موريتانيا من بين الدول الافريقية الاقل استيرادا للاسلحة الفرنسية -- موريتانيا تستنكر هجوم برشلونه وتصفه بالارهابي -- كواليس مثيرة من زيارة الرئيس للرياض (صور) -- صورة اليوم لشهداء تورين الذين ذبحتهم القاعدة بدم بارد -- ولد عبد العزيز يزور عددا من المؤسسات العموموية بالترحيل -- الحكم بالسن النافذ 20 سنة على عصابة "اورا بنك" (صورة) -- فنانة موريتانية تهدد بكشف أسرار خطيرة عن شركة "ماتال" -- وفاة محاسب سابق بـ"كابك" في زنزانته بالسجن المدني -- ودادي ولد أمم، يعزي في رحيل إحدى دعائم الإنفاق والتقى في موريتانيا -- أحكام بالسجن النافذ في حق محاسبين واسترجاع مبالغ مالية تناهز 2 مليون أورو --      

 

الحرية و العبودية.. في المناهج التعليمية..!

الخميس 16-02-2017


ذات مساء بعد صلاة العصر مباشرة اعتدل الإمام في جلسته و لما يغادر مصلاه، و هو شاب ثلاثيني أو على عتبة الأربعين تبدو عليه علامات الورع و الخوف من الله، مهاب، بشوش، ذو أخلاق عالية..
فتح الإمام الشاب، أو الشاب الإمام.. موطأ الإمام مالك و بدأ يقرأ في أحد أبوابه و تحديدا "بابا يتعلق بالعتق و متعلقاته".. بدأ يصول و يجول فيما يترتب على العتق من ولاء و لحمة كلحمة النسب... و طبعا كان الجميع ينصت هيبة و أستماعا..
لما انتهى الشيخ من القراءة سألته: مندر يكان العبودية خالكه ؟ ابتسم إمامنا الشاب..! و أجابني من لم أسأل: شيخ كبار من أعيان الحي.. ما نلل ماه خالكه..! و أردف "و يذو الخظر ( لحراطين ) ما اتكول إلحد منهم العبد ما أرفد روحك... و بدأت التعليقات و الإجابات الفرعية التي لم أولها كثير أهتمام...
بدأ الإمام _ في محاولة منه _ لأستعادة السيطرة، و زمام المبادرة.. يتحدث عن أصل الأستعباد "الكفر ، و السبي.." و أن هذا الباب الذي قرأ منه يتعلق بالترغيب في العتق، و ما يترتب عليه للعاتق و المعتق معا... استمع المصلون إليه كما في الأولى في خشوع و خضوع... ثم قال آخرا: "إن الظاهرة لم تعد موجودة".
لما انتهى من عرضه و إجابته قلت له: شخصيا لا أريد أن أذهب بعيدا بحثا في أصول الظاهرة نفيا أو إثباتا لأن العلماء أشبعوه نقاشا، و مؤلفاتهم تدل على ذلك.. و في عصرنا لدي ثلاث فتاوى صادرة مؤخرا إحداها عن رابطة الأئمة و الثانية و الثالثة عن الشيخين محمد الحسن ولد الددو و الشيخ أحمد جدو ولد احمد باهي..
الأولى تقول: لا عبودية بعد سنة 1981 و الأخيرتين تنفيان مشروعية الأستعباد في هذه الربوع أصلا...!
من جديد بدأت المقاطعة.. ف"قاطعوني" سكت حتي ينتش الجميع، و تهدأ موجة التعليقات الجانبية التي لا اعيرها أهتماما..
بدا و كأن حديثي و إنصاتي.. بثقة نفس استحوذ على بعض شيوخ الحي _ طبعا من الكبار في السن _ فخاطب أحدهم جمهور المتحدثين لأنفسهم "أسكتو أسكتو خل الراجل إكول ذل هام.." ثم سألني بعد أن انتهت الجلبة.. "ول انت أشهامك أتكول.."
فكرت لثانية.. حدثتني نفسي أن الأختصار أرفق بي و بهم خاصة أنني في حي أهله لا يفهمون ألا المختصر الواضح و أغلبهم "ما كط إشرب افكدحان أهل إيكيدي".. إن لم يكن جميعهم.
إلتفت إلى الإمام و قلت له: ما أريد أن أصل إليه بإختصار ما دامت العبودية غير موجودة و أنتم بهذا تفضلتم مشكورين و هو موافق أيضا لتوجهات الدولة.. فما الفائدة من تدريس أحكام العتق و ما يترتب عليه ؟
علق أحد الشيوخ "لكهول" و الله أل حك..!
قال الإمام أنا فقط أقوم بتدريس القرآن الكريم و الحديث الشريف و العلوم الشرعية..! قلت له أعتقد أن الأولى بالأئمة و الدعاة.. تدريس الناس ما هم بحاجة إليه من علوم شرعية.. فالوقت الذي أمضيناه في الأستماع للعتق و أحكامه كان حري بك أستغلاله فيما هو أكثر نفعا و فائدة: أحكام الصلاة أو البيع أو الطلاق أو النكاح... أو غير ذلك من الأحكام..! قال صدقت و وعد ألا يتكرر الأمر ثانية...!
خرجنا معا أنا و الإمام من المسجد قلت له ما حدث يذكرني بقصة حدثت قبل أعوام حيث كنت مديرا لإحدى المدارس الأبتدائية و كان من عادتي التجوال بين الفصول لمراقبة سير الدروس من خارج الحجرة سمعت معلم السنة الرابعة يسأل تلامذته عن شروط وجوب الجمعة فكان ضمن إجابة أحدهم "... و الحرية.." أكد المعلم صحة إجابة تلميذه..
من حيث المبدأ المعلم لم يرتكب خطأ و لا التلميذ أيضا ارتكب خطأ..! الخطأ هو خطأ المنهج التعليمي الذي يبرز و يحافظ على عكس الحرية "العبودبة" من خلال أستحضار القيمة المعنوية و أحيانا المادية للحرية حتى في عبادة المولى عز و جل.. و في نفس الوقت كل هيئات و مؤسسات الدولة تقول بعدم وجود العبودية في موريتانيا... إذا المناهج التعليمية تتعارض بشكل صارخ مع توجهات الدولة الحقوقية... هكذا حدثت شيخ محظرة الحي الذي أبدى تفهما... نفس الخلل يبدو أنكم تعانون منه في مناهجكم المحظرية..!
كملاحظة على الحادثتين اعتقد أننا بحاجة لإعادة النظر في مناهجنا التعليمية فهي تسعى لخلق شعب حر و آخر عبيد..! أو _ على الأقل _ في المخيال الجمعي للمجتمع المتولد أو المتخرج من هذه المناهج التعليمية..
إذا هذه المناهج لا تخدم وحدة المجتمع، و لا انسجامه، و استمراريته في تآخ و تآزر..! لأن مجتمع الحرية يحتاج لإسقاطاته العكسية لمجتمع العبودية.. و هو ما تسعى الدولة لنفي وجوده هناك.. و إثبات وجوده هنا...

من صفحة الكاتب السالك ولد انلل على الفيس بوك



 

أسعار البنك المركزي الموريتاني من 19/06/2017 إلى 30/06/2017

- 1 أورو الشراء: 401,19 البيع: 405,22

- 1 دولار الشراء: 358,2 البيع: 361,61

في مقابلة مثيرة.. دداهي ولد عبد الله يبرر تسليمه ولد صلاحي للامريكيين

الرئيس ولد عبد العزيز في مقابلة مع صحيفة لموند يتحدث عن الأمن و المأمورية والبيظان (ترجمة المقابلة)

استفتاء أغسطس: المبتدأ، والشرط، والفعلان.


قراءة في نصر 5 أغسطس: مسؤولية المنتصر، مع "الطلقاء"، و "المستهزئين"، و"المثبطين".


سقطت، أزيحت، كسدتG8


د. السيد ولد إباه يكتب في الاتحاد الإماراتية : أدلجة الإسلام ليست هي الحل


 

Flash Video - 7 ميغابايت