(عاجل) سابقة تاريخية في روسيا -- جماعة الانصار البصاديين تعازي و ترثي في رحيل الخليفة العام للقادرية -- قائد الجيوش يجسد التعاون الإستراتجي بين موريتانيا و مملكة إسبانيا -- ريم ميديا معلومات سرية خطيرة هي السبب الحقيقي للحرب على أوكرانيا -- مرسوم رئاسي بتعيين أربعة مستشارين برئاسة الجمهورية -- عاجل: التشكيلة الجديدة للحكومة بقياد محمد ولد بلال ولد مسعود -- تسيير كارثي و قرع لأجراس الخطر -- منت أعل سالم تتسلم رئاسة مجموعة الشرق الأدنى و شمال إفريقيا بالأمم المتحدة -- (موريتانيا) التفريط في الأسرة عقوبته السجن و الغرامة -- مراسل دولي يتهم الناهَ منت مكناس بمغالطة الرأي العام --      

 

وزير الصحة الدكتور الشيخ المختار ولد حرمه ولد بابانا: "عاكفون علي استراتيجية شاملة لتطوير القطاع"

الأحد 15-11-2009

قال وزير الصحة الدكتور الشيخ ولد حرمه في مقابلة خاصة مع وكالة أنباء الأخبار المستقلة إن وزارته عاكفة الآن علي وضع إستراتيجية شاملة للقطاع للنهوض به من ركام عقود من التدهور متعهدا بوضع آليات حازمة لمتابعة كل المشاريع التي تعكف عليها الحكومة لترقية الوسط الصحي بموريتانيا.

وقال الشيخ ولد حرمه إن هذه الإستراتجية ستركز "على تعزيز قدرات مدارسنا الوطنية للتكوين في مجال الصحة العمومية و تحسين خبرة عمال مراكز الاستشفاء و المستشفيات الجهوية عن طريق تحسين كفاءات العمال الممارسين على كافة مستويات الهرم الصحي من جهة و إقامة سياسة للتعاقد مع طواقم طبية أجنبية من جهة أخرى في انتظار حصول الاكتفاء الذاتي". وعن الدور الذي تلعبه العيادات الخاصة بموريتانيا والانتقادات الموجهة لها قال وزير الصحة الموريتاني "بخصوص العيادات الخاصة فإن لها دورا هاما في نظامنا الصحي، فهي داعمة و مكملة للنظام الصحي العام و ليست هناك ندية و لا تعارض".

وأضاف الشيخ ولد حرمه :" الدولة تعتزم ضمن خطة العمل الثلاثية دعم القطاع الخاص و تأهيله و تنظيمه وفق دفتر التزامات يرقى به إلى المستوى الدولي. و لن يرخص لأي مصحة خاصة أو عيادة لا تخضع لهذا الدفتر".

وعن الضمانات التي تقدمها الوزارة لضمان حسن سير الحملات القائمة والآن وتنفيذ المشاريع التي تعهد بها الرئيس الموريتاني للسكان قال ولد حرمه :"في ظل السياسة الجديدة للحكومة فإن المتابعة تعتبر آلية رئيسية في تنفيذ البرامج، فنحن والحمد لله ودعنا سياسة الحملات الجوفاء، والمشاريع الكلامية الاستهلاكية، وأنتم تتابعون ما يجري في مصدر القرار من الصرامة في التعامل مع المتساهلين في التسيير أو المافيا الإدارية والمالية التي كانت تتصور أن التغيير لن يطالها أو أن لديها مناعة تعصمها من المساءلة أو خصوصيات تحول دون محاسبتها".

وهذا نص المقابلة الشاملة :

وكالة أنباء الأخبار المستقلة: أهلا بك سيادة الوزير.. في البداية ماذا تعنون بالحملة الوطنية لمكافحة الملاريا؟ وهل تختلف عن الحملات التي تعلنها الحكومات المتعاقبة كل عام؟

وزير الصحة الدكتور الشيخ ولد حرمه: شكرا لكم.. تعلمون أن داء الملاريا له تاريخ قديم في هذا البلد مع الأسف، وقد تسبب في العديد من الوفيات، كما استنزف الميزانية الخاصة للأفراد والجماعات سوءا في التشخيص أو شراء الأدوية أو اقتناء معدات الوقاية.

وكان هذا المرض يسجل ما بين 250 إلى 300 ألف إصابة سنويا، وهو رقم خطير على التنمية الداخلية للبلد، فضلا عن خطورته على مواطنينا، فتصور مثلا أن كل واحد من هؤلاء تطلب علاجه أسبوعا أو أسبوعين لمزاولة نشاطه وعمله فكم خسر هذا المواطن اقتصاديا وكم خسرت التنمية الداخلية أيضا بفقدانها لمئات الآلاف من أسابيع العمل.

هذه بعض مخاطر الداء التي لا ينظر إليها أصلا في الاستراتيجيات المحلية للصحة، ففضلا عن خسارة المواطن لصحته فإن المجتمع والبلد يخسران أيضا جراء هذا الداء.

وخلال هذه السنة، ونظرا لعوامل مناخية منها ارتفاع وتيرة التساقطات المطرية غير المسبوقة، فقد ارتفعت مخاطر الإصابة بهذا الداء وهددت بالخروج عن المستوى المألوف، فبادرت الحكومة بتوجيهات سامية من فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز إلى تنظيم حملة وطنية واسعة النطاق لمكافحة الملاريا وفق برنامج كبير يحمل العديد من البنود الجديدة ومنها:

وضع خطة للتوعية، مجانية التشخيص والعلاج،

وضع خطة للوقاية من أجل القضاء على البعوض الحامل للجرثوم الوبائي من خلال توزيع قرابة نصف مليون ناموسية مشبعة ضد الباعوض، و القيام بتنظيف و الرش الأرضي و الجوي للمناطق الموبوؤة بالمبيدات الحشرية .

وهكذا انطلق هذا البرنامج حيث تجوب الفرق المتخصصة طبيا وفنيا أرجاء البلاد، حيث تقوم بالتشخيص وتمنح الدواء مجانا، كما تقوم الفرق الفنية برش المناطق الموبوءة للحد من انتشار الباعوض. هذا البرنامج ليس جديدا لكنه – للأسف– كان كغيره من البرامج في البلاد ظل معطلا ولم يستفد منه المواطن طوال السنوات الماضية وكان يذهب جراء الفساد ككل المشاريع الورقية الأخرى. والجديد في هذه المرة أن السلطات الجديدة شرعت في تطبيق البرامج وتنفيذها حرفيا وفق الالتزامات التي تم التعهد بها في البرنامج الانتخابي لرئيس الجمهورية.

لذلك فالاختلاف بين تماما بين الحملة الوطنية لمكافحة الملاريا هذه السنة وغيرها من الحملات السابقة إذ لا يمكن هذه المرة إلا القول بأن هذا البرنامج يسير على ما يرام وأن استفادة المواطنين منه بادية تماما في كل مستصوفات ومستشفيات ومراكز البلاد الصحية فضلا عن خدمات الفرق الجوالة في القرى والأرياف.

وكالة أنباء الأخبار المستقلة: ألا تعتبرون أن تأخر الحملة حال دون تقليل الخسائر البشرية والمادية الناجمة عن هذا الداء الخطير؟

وزير الصحة الدكتور الشيخ ولد حرمه: لا أعتقد ذلك، فالبرنامج انطلق في الوقت المحدد، وانطلق أيضا بشكل متكامل، ونأمل أن تظهر نتائجه النهائية السنة القادمة بعد اكتمال الإحصائيات والمعلومات واستفادة المواطنين منه، مع أن كل المؤشرات حتى الآن إيجابية.

وكالة أنباء الأخبار المستقلة: من يضمن أن تؤتي الحملة أؤكلها وأن لا تكون مجرد فرصة لاستنزاف موارد الدولة ؟( آليات المتابعة والمراقبة )....

نعم هذا مهم. فكل التوقعات تشير إلى أن هذه الحملة ستؤتي أكلها بإذن الله ما دام التشخيص والدواء مجانيان وكذلك ما دامت معدات الوقاية تصل المواطنين بالمجان وفي كل مكان تطلب ذلك.

وفي ظل السياسة الجديدة للحكومة فإن المتابعة تعتبر آلية رئيسية في تنفيذ البرامج، فنحن والحمد لله ودعنا سياسة الحملات الجوفاء، والمشاريع الكلامية الاستهلاكية، وأنتم تتابعون ما يجري في مصدر القرار من الصرامة في التعامل مع المتساهلين في التسيير أو المافيا الإدارية والمالية التي كانت تتصور أن التغيير لن يطالها أو أن لديها مناعة تعصمها من المساءلة أو خصوصيات تحول دون محاسبتها.

وكالة أنباء الأخبار المستقلة: ما الذي أعدته الوزارة للرفع من مستوي الخدمات الطبية في موريتانيا؟ وأين وصلت التعهدات التي أطلقتها الحكومة بتوفير الأدوية على مستوى التراب الوطني وتعزيز قدرة النقاط الصحية داخل البلاد؟

وزير الصحة الدكتور الشيخ ولد حرمه: الوزارة عاكفة على تنفيذ التزامات رئيس الجمهورية في مجال الصحة.. وتعلمون أن مستوى الاهتمام الحالي بقطاع الصحة لم يسبق أن كان في عهد أي نظام من الأنظمة التي تعاقبت على حكم البلاد.. كما تتذكرون أن رئيس الجمهورية إبان كان مرشحا للانتخابات الرئاسية الماضية حرص على إيلاء قطاع الصحة أهمية خاصة حتى أنه تبرع للمستفشيات بمبالغ من حملته الانتخابية كان أحوج إليها في ذروة حملة انتخابية تشهد تنافسا غير مسبوق. كما كانت المستفشيات أول المؤسسات التي زارها فخامته مطلعا على أوضاع المرضى والمؤسسات الصحية ومعطيا التوجيهات اللازمة للطوقام الطبية والإدارية بتحسين الوضع الصحي في البلاد.

هذا و لا أحد ينكر تدني أداء نظامنا الصحي و رداءة خدماته بسبب انهيار البني التحتية الصحية و نوعيتها و رداءة الخدمات الصحية و شح المصادر البشرية و الأدوية الصالحة. نتج عن هذا الواقع انعدام ثقة المواطنين في منظومتنا العلاجية، و أصبحت الدولة ملزمة بصرف عدة مليارات سنويا مقابل تداوي مرضانا في المستشفيات الخارجية. هذا الواقع الأليم الذي يمثل أبشع مظاهر التخلف هو الذي حمل فخامة رئيس الجمهورية إلى بالغ الاهتمام بقطاع الصحة و إعطائه الأولوية من أجل سد هذه النواقص و القضاء بصفة نهائية على ظاهرة رفع المرضي إلى الخارج. في هذا التجاه تم تحديد عدد من إلاجراءات سيقام بها خلال السنوات الثلاث القادمة ضمن خطة عمل شاملة تتعلق بالصحة القاعدية و الطب الاستشفائي.

و يتعلق الأمر بتحسين نفاذ مواطنينا إلى خدمات طبية جيدة مقارنة مع تلك الموجودة في الدول المجاورة، بواسطة بناء و توسيع و إعادة تأهيل العديد من البنى التحتية الصحية و تجهيزها بأحدث التجهيزات.

و فيما يتعلق بتوفير و سهولة النفاذ إلى الأدوية و المستلزمات الطبية ذات النوعية الجيدة فقد تم تبني العديد من الإجراءات الهيكلية بغية تأمين التموين المنتظم بالأدوية و المستلزمات الطبية بنوعية جيدة و بكلفة ميسرة.

و سينصب عمل الحكومة للفترة الفاصلة بين 2010 – 2012 على تعزيز نظامنا الصحي سبيلا إلى تحسين الحالة الصحية للمواطنين خاصة النساء و الأطفال و الفقراء، إضافة إلى تنمية قدرات التكفل السريري بالمرضى في عموم التراب الوطني.

وقد تحقق على مستوى التزامات الحكومة اقتناء العديد من المعدات الطبية التي كان عدم وجودها كارثة مالية على المواطنين وعلى ميزانية البلد، كما يجري التخطيط حاليا لاقتناء المزيد من المعدات وبناء العديد من النقاط والمستشفيات الطبية في البلاد وتحسين أوضاع المؤسسات القائمة.

ويمكنني القول إن أوضاع هذه المؤسسات رغم مآخذنا ورغم أننا لا نزال في بداية الطريق بعد أقل من ثلاثة اشهر فقط على تنصيب رئيس الجمهورية، أصبحت في وضع أفضل مقارنة مع السابق ولن نرضى أبدا ولن يهدأ لنا بال قبل أن نحقق الخطة الصحية العامة التي التزم بها رئيس الجمهورية والتي نأمل بحول الله أن تحقق الكثير خلال الفترة القادمة.

وأنتم تعلمون صعوبة النهوض بقطاع لم يكن سوى مقابر مؤقتة للمرضى، وفوضى عارمة لا يمكن تصورها، وهذا الوضع هو الذي يشغل بال رئيس الجمهورية والذي يتابع يوميا وضعية هذا القطاع والتقدم الحاصل في النهوض به.

وكالة أنباء الأخبار المستقلة: هل أنتم بهذا الكادر الصحي القليل مقارنة مع الحاجة والأقل تدريبا من نظرائه قادرون على مواجهة تحديات الوضع الصحي الراهن؟ وهل تنوون تعزيز الطاقم أو لديكم رؤية لتكوينه وتدريبه؟

وزير الصحة الدكتور الشيخ ولد حرمه: هذا صحيح. فما زالت المصادر البشرية تمثل تحديا كبيرا و عائقا أساسيا دون بلوغ أهدافنا. غير أني لا أعتقد أن هناك خيارا أمامنا سوى خوض المعركة من أجل رفع هذا التحدي، والسلطات عازمة على تحقيق أهدافها الصحية وفي الفترات المحددة إن شاء الله. و هنا تجدر الإشارة إلى أن قدرات مؤسسات التكوين الوطنية ضعيفة و أن الأجور و العلاوات بمختلف أنواعها غير محفزة. لذا و في هذا الإطار بتحديد تم تبني إستراتجية لتوفير عمال صحة مؤهلين و حاصلين على التشجيع . و سترتكز هذه الإستراتجية على تعزيز قدرات مدارسنا الوطنية للتكوين في مجال الصحة العمومية و تحسين خبرة عمال مراكز الاستشفاء و المستشفيات الجهوية عن طريق تحسين كفاءات العمال الممارسين على كافة مستويات الهرم الصحي من جهة و إقامة سياسة للتعاقد مع طواقم طبية أجنبية من جهة أخرى في انتظار حصول الاكتفاء الذاتي.

وكالة أنباء الأخبار المستقلة: ما هي رؤية الوزارة لمركز الاستطباب الوطني، وهل أنتم قادرون على وضع حد لنزيف الأرواح المستمر داخله بسبب عجز الكادر الصحي وقلة الإمكانيات كما يقول منتقدوه؟

وزير الصحة الدكتور الشيخ ولد حرمه: مركز الاستطباب الوطني رغم كل المآخذ يؤدي دورا كبيرا لا يستهان به يمبغي أن يوضع في كفة الانجازات بموازات مع المآخذ و النواقص. و يشفع له أن وضعيته الحالية هي ناتجة عن خمسين سنة من الإهمال، في الوقت الذي بات يشكل الوجهة الأساسية لجميع المواطنين من كل صوب و حدب. و وعيا منا بهذا الواقع فقد اتخذت إجراءات ملموسة للتخفيف من هذه الوضعية كاقتناء معدات حديثة، لكن الأهم هو ما يجري التخطيط له حاليا من التخفيف عن هذا المركز ببناء مركز للمستعجلات و مستشفى جديد يجري تشييده حاليا في مقاطعة عرفات، وكذلك رفع أداء النقاط الصحية الأخرى، لأن المستشفى يشهد إقبالا كبيرا من مرضى كان يمكن أن يتلقوا العلاج في مراكز المقاطعات لو كانت تتوفر على المعدات والإمكانيات.

ويمكنني القول بأن السلطات الجديدة لن تدخر أوقية واحدة عن صحة مواطنيها ولا عن لقمة عيشهم، ولكن لا بد من وضع الأمور في نصابها والتخطيط السليم لتجاوز هذه الوضعية، مع بذل كل الممكن للتخفيف منها والسهر على راحة مواطنينا.

ليست هناك دولة في العالم على حد علمي لا يعاني القطاع الصحي فيها ، وأنا لا أقول هذا لتبرير الواقع بل فقط للفت النظر إلى صعوبة القطاع الصحي في كل مكان من العالم، والسلطات الجديدة عاقدة العزم على تحقيق إنجاز صحي ملموس يخرج عن المألوف وعن ما تعود عليه المواطنون من إنجازات كلامية أو تبريرات تمثل خيانة للدين والأخلاق. لهذا نحاول أن نقرن الأقوال بالأفعال والنظام يتحمل مسؤولياته كاملة ويعمل جاهدا لتجاوز هذه الوضعية التي هي كما تعلمون تركة ثقيلة جدا.

وكالة أنباء الأخبار المستقلة: متي تكون مستشفيات البلاد الرسمية مقنعة لمرضى البلاد؟ أم أن العيادات الخاصة والخارج سيظلان المتنفس الوحيد للراغبين في العلاج؟ ما هي علاقة الوزارة بهذا القطاع (القطاع الخاص) وكيف ستواجهون الفوضي العارمة التي يشهدها من وقت لآخر (أسعار الأدوية ،عمل الأخصائيين فيه علي حساب المراكز الصحية الحكومية ..الخ).

وزير الصحة الدكتور الشيخ ولد حرمه: هذا السؤال مهم.. كان جل المرضى من الميسورين و من موظفي الدولة السامين يتوجهون للخارج للاستشفاء من أمراض بسيطة و أمراض يتوفر علاجها محليا و ذلك على نفقة الدولة. الحقيقة أن أكثر هؤلاء كانوا يتذرعون بأمراض وهمية للسفر إلى الخرج على حساب الدولة لقضاء عطلتهم أو مآربهم الشخصية.

النظام الجديد وقف ضمن حملته الإصلاحية ضد هذا السلوك الذي هو من تركة الماضي و مظهر من مظاهر الفساد و هدر للمال العام. من أجل مكافحة هذا الضرب من الفساد تأسس مجلس أعلى للصحة يفحص بدقة بالغة، بعيدا عن كل تأثير أو تدخلات خارجية كل الملفات. و اليوم لا يرفع للتداوي إلى الخارج إلا الحالات التي يستحيل حقا علاجها داخل الوطن مثل أمراض السرطان و أماض القلب التي تتطلب عمليات جراحية. و السلطات تعمل جاهدة بغية القضاء نهائيا على ظاهرة رفع المرضى إلى الخارج على نفقة الدولة.

من أجل ذلك لا بد من إعادة ثقة المواطنين في نظامنا الصحي من خلال توفير جميع وسائل العلاج و الرفع من أداء مستشفيات البلاد و تحسين نوعية الخدمات و سهولة النفاذ إليها. بموازات هذا لا بد من حملة توعية واسعة النطاق وإشاعة ثقافة صحية على نطاق واسع.

أما بخصوص العيادات الخاصة فإن لها دورا هاما في نظامنا الصحي، فهي داعمة و مكملة للنظام الصحي العام و ليست هناك ندية و لا تعارض.

و الدولة تعتزم ضمن خطة العمل الثلاثية دعم القطاع الخاص و تأهيله و تنظيمه وفق دفتر التزامات يرقى به إلى المستوى الدولي. و لن يرخص لأي مصحة خاصة أو عيادة لا تخضع لهذا الدفتر. و المصالح المختصة بالوزارة تعكف الآن على تجهيز قانون جديد ينظم ممارسة المهنة الطبية بالبلاد و قانون آخر ينظم قطاع الصيدلة و تداول الأدوية. و هذا كله وفق تعليمات فخامة السيد رئيس الجمهورية الذي يتابع باهتمام بالغ ما يجري في القطاع سواء ما تعلق بوضع هذه المؤسسات أو العاملين فيها أو ألأدوية وأسعارها وجودتها.

وكالة أنباء الأخبار المستقلة: تعهد الرئيس الموريتاني بعناية خاصة بالأم والطفل ..ما الذي بذلتموه لتحقيق تلك التعهدات؟ وهل مصادرة منزل فاخر من وزير أول كافية لطمأنة هذه الشرائح بدل تقديم خدمات متكاملة داخله لتحقيق وضع صحي معقول؟

وزير الصحة الدكتور الشيخ ولد حرمه: الخدمات ستتكامل إن شاء الله بهذا المركز في فترة وجيزة، ورئيس الجمهورية أدى زيارة لهذا المركز وأعطى التعليمات بتسريع وتيرة العمل فيه. أما قضية مصادرة منزل فاخر، فهذا قرار وطني، لأن هذا المبنى، إن لم تخني الذاكرة، كلف ميزانية الدولة عشرين مليار أوقية، ومن أجل رفاهية شخص واحد.

ورئيس الجمهورية أدرك أن وضع صحة الأم والطفل يتطلب بناء مستشفى جديد وهو أمر يتطلب وقتا حتى لو توفرت الأموال، في حين وضعية صحة الأم والطفل لا يمكن أن تنتظر سنوات لإنجاز مستشفى، لهذا كان القرار حكيم بتخصيص هذه البناية، المحترمة الشكل والجاهزة مبدئيا، للأمهات والأطفال وهو ما وفر الوقت لأن المركز بدأ خدمة المرضى ويجري تجهزيه وبناء وحدات جديدة فيه في الوقت الراهن. ثم إن التزامات رئيس الجمهورية في جال صحة الأم والطفل لا تقتصر على هذا المستشفى بل تمتد لسياسة طويلة الأمد وعديدة البنود يضيق المجال هنا عن ذكرها كاملة.

وكالة أنباء الأخبار المستقلة: هل ألغيتم رفع مرضي السرطان إلي الخارج؟ وهل بات مركز الأرنكلوجيا قادرا على مواجهة السرطانات المنتشرة بكثافة داخل البلاد؟ وزير الصحة الدكتور الشيخ ولد حرمه: نحن ألغينا الفساد فقط.. فكل مواطن مريض لا يمكن أن يجد العلاج اللازم هنا نرفعه للخارج، لكن بالنسبة للحالات التي يمكن علاجها في الداخل فالدولة قررت معالجتها لتوفير النفقات و لتخفيف ما يجده المرضى و ذويهم من معاناة في الخارج.

و يندرج إنشاء هذا المركز في إطار الجهود الدءوبة التي يبذلها فخامة رئيس الجمهورية بغية أفضل تكفل و تشخيص و علاج للسرطان. و هنا ينبغي التذكير بأن السرطان يمثل أولى أسباب الرفع الطبي إلى الخارج و أن كلفة التكفل بعلاجاته باهظة سواء تعلق الأمر بالمرضى أو بميزانية الدولة أو بأجهزة التكفل.

ثم إن المستشفى الجديد والذي افتتح بأمر من رئيس الجمهورية يتم الآن التخطيط لرفع أدائه من خلال توفير كافة الأدوية للعلاج الكيماوي و اقتناء أحدث المعدات للعلاج الإشعاعي. و بإمكاني اليوم أن أؤكد لكم ان هذا المركز بدأ يقدم بعض الخدمات التي كانت تسبب رفع مرضانا إلى الخارج و أنه في المستقبل القريب لن تكون فيه حاجة إلى رفع أي مريض .

وكالة أنباء الأخبار المستقلة: ما هي العلاقة بينكم وبين صندوق التأمين الصحي؟ وهل يحق لبعض المراكز الصحية رفض معالجة الأشخاص المعتمدين لديه بحجة مماطلته في تسديد الديون المترتبة للمراكز الصحي الرسمية في البلاد؟

وزير الصحة الدكتور الشيخ ولد حرمه: يعنى الصندوق الوطني للتأمين الصحي بتسيير نظام التأمين الصحي لصالح العمال المنتسبين.

فضلا عن هذه المهمة ، يقوم الصندوق بتحسين توفر الصحة و تفعيل الخدمات الصحية العمومية و الخصوصية و بالمراقبة على المخصصات و الموارد الممنوحة لقطاع الصحة. و يخضع الصندوق لوصاية الوزير المكلف بالصحة. و فيما يتعلق بالتكفل بالمرضي على مستوى مركز الاستطباب فكما تعلمون و تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية فإن كافة المرضى في الحالات الاستعجالية و كافة الأشخاص المعوزين عند قدومهم إلى أي من المراكز الاستشفائية فانه يجب علاجهم دون اشتراط تسديد مسبق.

لكن و كما تعلمون يفرط بعض المواطنين في استخدام هذه الوضعيات و ستمكن الإجراءات التي سيتم اتخاذ ها من تسوية كافة المشاكل أو أغلبيتها على الأقل.

وكالة أنباء الأخبار المستقلة: ما هي أولويات القطاع خلال السنة القادمة؟ وهل وزارة الصحة بتولفتها الحالية قادرة على رفع التحدي أم تحتاجون إلى بعض الإصلاحات القانونية والإدارية لمواجهة المشاكل القائمة؟

وزير الصحة الدكتور الشيخ ولد حرمه: في المجال الصحي لا توجد سوى الأولويات. و كما سبق أن قلت في وزير الصحة الدكتور الشيخ ولد حرمه سابق، فإننا سنحرص على تنفيذ خطة عمل ثلاثية تتمثل أهدافها الخاصة في:
- تحسين النفاذ إلى الخدمات الصحية القاعدية و العلاجات الاستشفائية ذات النوعية الجيدة،
- توفير طاقم صحي مؤهل،
- توفير الأدوية والمستلزمات الطبية بنوعية جيدة مع سهولة النفاذ إليها،
- المكافحة النشطة للإمراض،
- تعزيز الإطار المؤسسي و الحكامة الجيدة للقطاع .

و خلاصة القول أننا نسعى لتحقيق الأفضل مدعومين من طرف السيد رئيس الجمهورية و ممتثلين لتوجيهاته. ونأمل إن شاء الله تبارك وتعالى أن نتمكن من تحقيق إنجازات على مستوى الطموح خلال الفترة القادمة. و الله الموفق.




 

أسعار البنك المركزي الموريتاني ل 16 - مارس 2021

- 1 أورو الشراء: 42,74 البيع: 42,17

- 1 دولار الشراء: 35,83 البيع: 36,19

رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية في حوار خاص مع «الاتحاد»: علاقاتنا بالإمارات عميقة.. ورؤيتنا واحدة

مقابلة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني مع صحيفة لموند الفرنسية

مسؤول بالرئاسة يستعرض نوايا و أهداف رئيس الجمهورية الكامنة وراء إصراره على مبدأ الشُورى


تحديات الاقتصاد الموريتاني


الخروج على المشهور علنًا/القاضي أحمد عبد الله المصطفى


موريتانيا الموازية: المظاهر وآليات المواجهة / المصطفى ولد البو - كاتب صحفي


 

Flash Video - 7 ميغابايت