(عاجل) سابقة تاريخية في روسيا -- جماعة الانصار البصاديين تعازي و ترثي في رحيل الخليفة العام للقادرية -- قائد الجيوش يجسد التعاون الإستراتجي بين موريتانيا و مملكة إسبانيا -- ريم ميديا معلومات سرية خطيرة هي السبب الحقيقي للحرب على أوكرانيا -- مرسوم رئاسي بتعيين أربعة مستشارين برئاسة الجمهورية -- عاجل: التشكيلة الجديدة للحكومة بقياد محمد ولد بلال ولد مسعود -- تسيير كارثي و قرع لأجراس الخطر -- منت أعل سالم تتسلم رئاسة مجموعة الشرق الأدنى و شمال إفريقيا بالأمم المتحدة -- (موريتانيا) التفريط في الأسرة عقوبته السجن و الغرامة -- مراسل دولي يتهم الناهَ منت مكناس بمغالطة الرأي العام --      

 

المسرحي والصحفي المبدع صاحب المواهب الجمة: بون ولد اميّـده يفصح "للساحة" عن ما يلج في صدور أصحاب المواهب والإبداعات الثقافية، ناهيك عن العوائق والمعانات؟

في ريم ميديا نعيد نشر هذه المقابلة كتحريك لغصن المواهب الإبداعية.

الخميس 16-12-2010


بون ولد اميده صحفي بارع ومسرحي متميز، وكاتب مسرحي لايشق له غبار، دخل مجال العمل المسرحي في أوائل التسعينات، ومنذ ذلك التاريخ وهو يحترق ليضيء للآخرين، حيث كتب وقدم وشارك في العديد من المسرحيات التي نالت إعجاب الجماهير بمختلف شرائحهم وأجناسهم. ألتقت "الساحة" به باعتباره رئيسا لـ"أتحاد المسرحيين الموريتانيين"، ورئيس "جمعية التواصل للثقافة" النشطة في الساحة الثقافية، وباعتباره –أيضا- عضوا في المكتب القطرى لـ"مركز الهيئة العربية للمسرح في موريتانيا"وقد أجرينا معه الحوار التالي:

"الساحة": ماهو تقييمكم للوضع في ساحتنا الثقافية اليوم؟
بون:

الثقافة في موريتانيا تعاني من جملة من المشاكل ، أولها يعود لغياب الإطار المؤسسي القادر على احتضان المواهب سواءا في الشعر أو المسرح أو السينما أو الموسيقى أو الفن التشكيلي و الفنون الجميلة بصفة عامة، إضافة إلي غياب المتخصصين القادرين على إنارة الطريق لأهل الثقافة، ما يعني أن وزارة الثقافة و الشباب و الرياضة الوصية على الثقافة تفتقد لوجود متخصصين بإمكانهم وضع مشاريع ثقافية تنهض بالساحة الثقافية.

من رئيس الجمهورية إلي وزيرة الثقافة إلى مديري قطاعات الثقافة، توجد نية صادقة لخلق ثقافة تحقق وحدتنا الوطنية، وتعبرعن تراثنا المليئ بالتعابير والصور الجميلة، لكن الحقيقة أن النوايا لا تصنع الثقافة، ذلك أن الثقافة إنما تصنع بوضع الرجل المناسب في المكان المناسب، والتعاون مع أهل الثقافة لوضع مشاريع ثقافية قادرة على احتضان المبدعين الذين يعيشون في موريتانيا.

"الساحة": من المعلوم أن وزارة الثقافة أعلنت تأجيلها لاحتفالية "نواكشوط عاصمة للثقافة الإسلامية" التى كانت مقررة في 2011، كما أنها أيضا رحبت بانسحاب فريقنا الرياضي من تصفيات كأس أمم إفريقيا، هذا إلى جانب خلافات كبيرة تنشب دائما بينها مع بعض الجمعيات الشبابية، آخرها كان بسبب تهاون الوزارة في الموافقة على تنظيم"المنتدى الثاني لقادة شباب الأمم المتحدة في غرب افريقيا" الذي تشرف عليه "اللجنة الوطنية للشباب.

كل هذه المعطيات مجتمعة جعلت البعض ينظر إلى وزارة الثقافة بأنها أصبحت فاشلة، أو عاجزة –إن صح التعبير- عن القيام بمهامها الموكلة إليها.

هل توافقون أصحاب هذا الرأي؟

بون:

لن أتحدث إلا عن المجال الذي كلفت من طرف زملائنا في المسرحيين بالحديث عنه فيه وهو المسرح.

وأعتقد أن ما يسميه البعض بفشل وزارة الثقافة في تنظيم حدث انواكشوط عاصمة للثقافة الإسلامية فشل لا يتحمل مسؤوليته القائمون على الشأن الثقافي حاليا، ذلك ان اختيار انواكشوط عاصمة للثقافة الإسلامية كانت تحديدا في العام 2004 ومنذ ذلك التاريخ لم يحرك وزراء الثقافة الذين استلموا سير القطاع ساكنا لإنجاح هذا الحدث الثقافي.

وكانت وزيرة الثقافة الحالية وطاقمها يعتقدون أن بإمكانهم في سنة واحدة أن ينظموا هذا الحدث، لكنهم بعد دراسة مـتأنية أدركوا أن ذلك من الصعوبة بمكان، وأنا على العكس من رأي المعتقدين بفشل الثقافة.

أعتقد أن قرار وزيرة الثقافة بتأجيل هذا الحدث كان مبررا لأن الإعتراف بالحق فضيلة.

أما فيما يخص تعاملها مع الجمعيات الشبابية و الأندية الرياضية لا أملك أن أتحدث فيه إلا بالقول على أن التراجع عن المشاركة في تصفيات أمم أفريقيا وعدم تمكين الشباب من تنظيم "المنتدى الثاني لقادة شباب الأمم المتحدة في غرب افريقيا" أمر كان بالإمكان التباحث فيه أكثر لأن قطاع الرياضة و قطاع الشباب محتاجين أكثر من غيرهما لمد يد العون من طرف الشباب.

"الساحة": لقد تم مؤخرا فتح مركز لـ"الهيئة العربية للمسرح" في موريتانيا، هل ترى بأن ذلك سيعطى دفعا للعمل المسرحي في بلادنا؟

بون:

لأن وزارة الثقافة لا تملك من الإمكانيات المادية ما يمكنها من دعم المسرحيين الموريتانيين كان لزاما علينا في "إتحاد المسرحيين الموريتانيين" أن نتحرك للبحث عن شركاء يمكنونا من خلق مسرح موريتاني.

وقدر لنا أن نعثر على عنوان الهيئة العربية للمسرح، وبعد مراسلات إدارية بيننا و بينهم قدمنا زميلنا باب ولد ميني لعضوية الهيئة، ممثلا لإتحاد المسرحيين الموريتانيين، وبعد تقديمه لكافة أوراقه نصب من طرف الهيئة العربية للمسرح رئيسا لمركزها القطرى في موريتانيا الذي يحمل الرقم 19، وقد فتح لنا أسماعيل عبد الله أمين عام الهيئة العربية للمسرح الباب واسعا لقناعته أن المسرح العربي من محيطه إلي خليجه يجب أن يتطور.

"الساحة": "اتحاد المسرحيين الموريتانيين" قام مؤخرا بتنظيم عدة دورات تكوينية في مجال المسرح، ماهي الغاية المتوخاة من وراء ذلك؟

بون:

حتى الآن قمنا بثلاث دورات تكوينية بالتعاون بين "اتحاد المسرحيين الموريتانيين" و"الهيئة العربية للمسرح" ممثلة في مركزها القطرى بنواكشوط.

ويعتقد البعض أن "اتحاد المسرحيين الموريتانيين" استلم مبالغ مالية من الهيئة العربية للمسرح و هذا غير صحيح.
فالمكتب القطرى للهيئة العربية المسرح هو الذي يستلم المبالغ المالية المخصصة للدورات التكوينية، ولم تتجاوز هذه المبالغ 600 الف أوقية للدورة الواحدة، و للأمانة فالمخرج باب ولد ميني من أكثر الناس نزاهة و صدقا و احتراما لفنه و للمشتغلين بالمسرح .

"الساحة": بعض الجمعيات المسرحية تتهمكم بعدم اشراكها فيما تقومون به من عمل، رغم كونكم تدعون تمثيلها.
كيف تردون على ذلك؟

بون:

في البداية "اتحاد المسرحيين الموريتانيين" لا يمثل من أهل المسرح إلا من من يتبعون له قانونينا بصفتهم مسرحيين و ليس بصفتهم ممثلين عن جمعيات مسرحية لأننا في آخر إجتماع للجمعية العمومية قررنا أن الإنتساب للإتحاد يكون للأفراد و ليس للجمعيات، ومع ذلك فإننا لم نقص أحدا.

وسنعطيكم بعض المعطيات تثبت صحة هذا القول، فحتي الآن قمنا بتنظيم ثلاث دورات تكوينية.

الدورة التكوينية الأولى نظمت في شهر يناير من 2010 احتفالا بالعاشر من يناير اليوم العربي للمسرح كما أقرته الهيئة العربية للمسرح، وشارك في الدورة المذكورة سبعة عشر مشاركا، سبعة منهم من "شبكة الجمعيات الشبابية" ممثلين عن المقاطعات التسع في العاصمة بمن فيها من يدعون المسرح.

وإذاكان بعض المتابعين للجمعيات الشبابية يعتقدون أن "إتحاد المسرحيين الموريتانيين" قد غيبهم فهذا محض افتراء لأن من يمثلون هذه الجمعيات الشبابية كانوا تسعة من أصل 17 مشاركا.

وبالتالي فليس من المنطق الحديث عن تغييب الجمعيات الشبابية عن دورات المسرح التكوينية، إلا ما يتعلق بأكاذيب ليس لدينا الوقت للرد عليها..

"الساحة": "اتحاد المسرحيين الموريتانيين" بالتعاون مع "الهيئة العربية للمسرح" يهدف إلى خلق مسرح مدرسي في بلادنا.

ماهي أهم الخطوات التى قطعتم في سبيل ذلك؟

بون:

على موريتانيا أن تستبشر بالدور الكبير الذي لعبه قلة من مسرحيها من خلال إقناع الهيئة العربية للمسرح بتأسيس مهرجان تحت إسم جائزة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلي للدولة حاكم الشارقة الذي أمر بتأسيس هذه الجائزة، وكان الفضل في تأسيسها يعود في الجهود الكبيرة التي بذلها المخرج باب ولد ميني الذي ألتقى شخصيا بالأمير في قصره خلال إجتماع رؤساء المراكز القطرية في الشارقة في الفترة مابين 18 – 19 من فبراير 2010، إضافة إلي الجهد المذكور والمشكور لوزارة الثقافة والشباب والرياضة التي أبدت كل التعاون من شخص الوزيرة إلي مدير الثقافة والفنون إلي مستشار الوزارة وكذا التعاون المستمر الذي أبداه معالي وزير التعليم العالي والثانوي والمشاركة الجيدة التي ساهمت بها معالي وزيرة الشؤون الاجتماعية والطفولة والأسرة إضافة إلي التعاون الكبير الذي أبداه الرئيس السابق لإتحاد المسرحيين الموريتانيين و أبو المسرحيين المخرج محمد الأمين ولد عداه و كوكبة الجيل المسرحي القديم، كما أشير إلي الدور الكبير الذي لعبه المخرج احمد ولد احبيب الذي اختارته الهيئة العربية ليكون مديرا لهذا المهرجان مع المخرج التقي ولد عبد الحي الذي يتولى الإدارة الفنية للمهرجان.

المكتب القطرى للهيئة العربية للمسرح نجح أيضا في طباعة أول كتاب يوثق للتجربة المسرحية في موريتانيا، و يوجد الآن في المكتبات العربية وفي مختلف معارض دور الكتاب.

"الساحة": هل لديكم أنشطة أخرى في سبيل الرفع من مستوى المسرح في المجالين الوطني والدولي؟

بون:

من المنتظر أن تنظم الدورة الثانية من أيام انواكشوط المسرحية التي تتولى الوزارة الأولى دعمها سنويا، ومن المنتظر كذلك أن تنطلق هذه الدورة في الأسبوع الأول من شهر نوفمبر القادم.

"الساحة": هل من كلمة أخيرة؟

بون:

أؤكد على "أن اتحاد المسرحيين الموريتانيين" يعمل من أجل هدف واحد وهو خدمة موريتانيا بكل أطيافها وبكل شرائحها ولن يألو جهدا في سبيل خلق مسرح موريتاني خلاق وقادر على الجمع لا على التفرقة، وبرامج الاتحاد تعول على كل الموريتانيين ويفتح الباب واسعا أمام المسرحيين للمشاركة من أجل انجاح المشاريع الثقافية التى يتبناها هذا الاتحاد، هدفا وراء رفع رايه المسرح الموريتاني خفاقة في مختلف المحافل الوطنية والدولية.

كما أشكر صحيفة "الساحة" و موقعها الالكتروني، وأتمنى أن تكون ساحة للآراء وإطارا يضيف للمشهد الإعلامي الكثير، كما أثمن دورها في مؤازرة المسرحيين ورجال الثقافة الصادقين خاصة وأن من يقوم عليها هو أحد رجال الثقافة الذين اسهمو بشكل واضح في صناعة مشهدنا الثقافي والمسرحي.

"الساحة" شكرا جزيلا

حاوره: عزيز ولد الصوفي



 

أسعار البنك المركزي الموريتاني ل 16 - مارس 2021

- 1 أورو الشراء: 42,74 البيع: 42,17

- 1 دولار الشراء: 35,83 البيع: 36,19

رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية في حوار خاص مع «الاتحاد»: علاقاتنا بالإمارات عميقة.. ورؤيتنا واحدة

مقابلة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني مع صحيفة لموند الفرنسية

مسؤول بالرئاسة يستعرض نوايا و أهداف رئيس الجمهورية الكامنة وراء إصراره على مبدأ الشُورى


تحديات الاقتصاد الموريتاني


الخروج على المشهور علنًا/القاضي أحمد عبد الله المصطفى


موريتانيا الموازية: المظاهر وآليات المواجهة / المصطفى ولد البو - كاتب صحفي


 

Flash Video - 7 ميغابايت