(عاجل) سابقة تاريخية في روسيا -- جماعة الانصار البصاديين تعازي و ترثي في رحيل الخليفة العام للقادرية -- قائد الجيوش يجسد التعاون الإستراتجي بين موريتانيا و مملكة إسبانيا -- ريم ميديا معلومات سرية خطيرة هي السبب الحقيقي للحرب على أوكرانيا -- مرسوم رئاسي بتعيين أربعة مستشارين برئاسة الجمهورية -- عاجل: التشكيلة الجديدة للحكومة بقياد محمد ولد بلال ولد مسعود -- تسيير كارثي و قرع لأجراس الخطر -- منت أعل سالم تتسلم رئاسة مجموعة الشرق الأدنى و شمال إفريقيا بالأمم المتحدة -- (موريتانيا) التفريط في الأسرة عقوبته السجن و الغرامة -- مراسل دولي يتهم الناهَ منت مكناس بمغالطة الرأي العام --      

 

محمد سالم ولد هيبه في صفوف حزب "الوئام"

"قررت الابتعاد عن الموالاة لأنها بصدد تدبير انقلاب ضد الرئيس محمد ولد عبد العزيز"

الأحد 19-06-2011

اعتبر الصحفي محمد سالم ولد هيبه، إن قراره بالانسحاب من الموالاة الداعمة للرئيس محمد ولد عبد العزيز والالتحاق بحزب "الوئام" المعارض بقيادة بيجل ولد هميد، الي كون الموالاة عاجزة عن ترجمة رؤى وأفكار ولد عبد العزيز الإصلاحية على أرض الواقع، لأن عناصرها مجموعات من الوصوليين الذين لا يسعون إلا لمصالحهم الشخصية.

وقال ولد هيبة، بان الحكومة يجب أن ترحل لأنها برهنت على عجزها عن تحقيق إنجازات ملموسة أو مساعدة الرئيس في حل مشاكل الرئيس الشيئ الذي جعل القصر الرئاسي يفقد هيبته ويتحول الي قبلة لأصحاب الشكاوى والمظالم البسيطة التي يفترض أن يتم حلها على مستوي الإدارات الفرعية والوزارات.

هذا نص المقابلة التي أجرينا مع الصحفي والسياسي محمد سالم ولد هيبه:


سؤال: كيف يمكن أن توفق بين الانضمام لحزب سياسي معارض هو"الوئام"، والحفاظ في نفس الوقت على مساندة الرئيس محمد ولد عبد العزيز؟

محمد سالم ولد هيبه: أشكر في البداية موقع "أقلام" على اهتمامها بجديد الساحة السياسية.. فيما يخص الإجابة على سؤالكم، فأنا أرى بأنني منذ مساء أمس (السبت) ـأي وقت انضمامي رسميا لحزب الوئام لم يعد القرار بيدي لأني أصبحت في تنظيم سياسي وهو من يتخذ القرارات، فحزب الوئام عندما التحقت به كان انتمائي له بدافع القناعة فقط، لان هذا الحزب يتبنى مبدأ الحوار وأنا كنت وما زلت من دعاة الحوار، وترسيخ الوحدة الوطنية. وحزب الوئام يضم في قياداته أشخاصا يملكون مبادئ ويحملون مشروع دولة وأنا أثق بهم..

هذه مجموعة من العوامل التي جعلتني ألتحق بركب الوئام، وفيما يخص التوفيق بين انضمامي للوئام ومساندتي لولد عبد العزيز، فالاختيار لم يعد بيدي كما قلت سابقا لان "الوئام" حزب معارض، فإذا قرر الحزب مقاطعة الانتخابات ومقاطعة الحوار مع النظام فأنا عضو في هذا الحزب وقراراته التي يصدرها المكتب التنفيذي بقيادة الأخ بيجل ولد هميد تلزمني، وسأطبقها بالحرف الواحد.

سؤال: على اعتبار أنكم أيضا من المتابعين للشأن السياسي، ومدير مؤسسة إعلامية تصدر عنها صحيفة ومواقع الكترونية، ما هو رأيكم في الجدل الذي أثير حول اتفاقية الصيد؟

ولد هيبه: أنا لست مؤهلا بالقدر الكافي للجواب على هذا السؤال لأني لست مختصا، ولكنني أرى أن ما بات يعرف بإتفاقية "الصين" مع أنني احترم الإتفاقيات التي توقعها موريتانيا مع أي دولة كانت، إلا أنني مقتنع، من وجهة نظري الشخصية بأن جمهورية الصين بالخصوص لن تخدم موريتانيا في جميع المجالات، والأدلة على ذلك كثيرة ومتعددة..

فالولايات المتحدة الأمريكية رغم نفوذها وتقدمها العلمي كانت أكبر المتضررين من التعامل مع "التنين الصيني"، فكما تعلمون فقد انتشرت في الولايات المتحدة عدة أمراض في صفوف الأطفال نتيجة الألعاب السامة التي جلبتها لهم الصين، ومن هنا أقول أن الاتفاقية التي أبرمتها الحكومة الموريتانية مع المستثمر الصيني بمثابة " احتلال جديد لموريتانيا من قبل الصين"، فقد ضقنا ذرعا من تصرفات الصينيين فهم يدخلون بلادنا بطرق غير شرعية ويزاحموننا في جميع المجالات، مع أنهم لا يجلبون إلينا سوى السلع المغشوشة والمزورة، وأنا متخوف جدا من أن نقع في نفس الفخ الذي وقعت فيه أمريكا..، أما فيما يخص الاتفاقية فأنا أشك في جدوائيتها رغم عدم اختصاصي في هذا المجال.

سؤال: بالعودة إلى السؤال الأول ما هي مآخذك على النظام الحالي والذي كنت تعتبر أحد أكبر مسانديه والمدافعين عنه، وما هي الأسباب التي جعلتك تختار رؤية سياسية لحزب يعلن معارضته لسياسات هذا النظام؟

ولد هيبه: هذا سؤال جيد.. أنا كنت من أول الداعمين لولد عبد العزيز دون أن يطلب مني ذلك منذ أن أطاح بالرئيس الأسبق ولد الطايع، واقتنعت بمشروعه وأثق به كثيرا.. فدعمت ولد الشيخ عبد الله في رئاسيات 2007 نزولا عند رغبته، وعندما لاحظت بأن ولد الشيخ عبد الله مع كامل احترامي له، يخرج عن ذلك النطاق كنت في طليعة المناوئين له، وعندما قاد ولد عبد العزيز حركة التصحيح كنت من أكبر الداعمين لتلك الحركة، ودعمته في الانتخابات الرئاسية..وواصلت دعمي له حتى أعلنت انضمامي "للوئام"، ولست بمفردي في هذا التوجه الجديد ولاحظت ذلك جليا على اعتبار أنني سياسي وإعلامي وصاحب علاقات واسعة، ففي نواذيبو وخلال انضمامي للوئام سارت معي مجموعة كبيرة من الأطر والمثقفين في نفس المسار.

فلقد دافعت باستماتة شديدة عن برنامج ولد عبد العزيز منذ انتخابه رئيسا للجمهورية، وما زلت مقتنعا به شخصيا وبمشروعه السياسي.. لكنه شكل حكومة لم تكن للأسف على مستوى التحديات فأصبح القصر الرئاسي مكانا ثابتا للاحتجاجات والإعتصامات لكثرة المشكلات التي يعاني منها المواطنون، والتي عجزت الحكومة بكافة مؤسساتها عن حلها، فحتى المشاكل الأسرية أصبحت تطرح أمام القصر الرئاسي فهذا ليس مقبولا، والحكومة لم تعد تقوم بمهامها.

فليس من المنطقي أن يحل الرئيس مشاكل المواطنين بمفرده.. وقد لمست من بعض الوزراء تساهلا كبيرا في أداء مهامهم.. وسمعت من بعضهم أن الرئيس يتحكم في كل شيء، وأنا من هنا أقول لكم بأنني التقيت بالسيد الرئيس ولمست خلال ذلك اللقاء بأنه رجل ديمقراطي صريح يعمل بجدية وإخلاص لخدمة الوطن.. واستغربت كلام بعض المسؤولين الذين يدعون بأن الرجل يتحكم في كل صغيرة وكبيرة.

فالدولة لا بد أن تمتلك الهيبة والاحترام وأن تقوم على أسس متينه. فليس من المقبول أن يقوم بائع "النعناع" مثلا بالاحتجاج أمام الرئاسة إذا فشل في بيع تجارته ويطلب لقاء الرئيس. فعلى الرئيس محمد ولد عبد العزيزـ من وجهة نظري الخاصة ـ أن يطيح بهذه الحكومة التي برهنت على فشلها وعدم قدرتها على مجابهة المشكلات التي بدأت وتيرتها تزداد بشكل مخيف.

من جهة أخرى فالموالاة غير موجودة، فما هو موجود بصراحة مجموعة من المرتزقة، وأنا أخائف من أن يكون هؤلاء المرتزقة بصدد انقلاب سياسي وانقلاب عسكري على الرئيس لذلك ارتأيت أن ابتعد عنهم، ووجدت في المعارضة مجموعة من الإيجابيات لعل من أهمها أنها تنتقد الأوضاع الحالية وهذا ما يروق لي، ومن هذا المنبر أدعوا جميع مكونات المعارضة للحوار مع الرئيس محمد ولد عبد العزيز، كما أدعوا فخامة الرئيس للانفتاح على المعارضة، وعليه كذلك أن يعلم أن أكثرية المحسوبين على أغلبيته لم يصوتوا له ودخلوا في الموالاة بدافع الأطماع، بينما الأغلبية المعروفة بمساندتها ودعمها الصادق لولد عبد العزيز ـ والتي كنت جزءا منهاـ لم يتم التعامل معها على الوجه المطلوب، لذلك ارتأيت صحبة مجموعة من الأطر والمثقفين أننا وجدنا أنفسنا في المعارضة ونحن مقتنعين كذلك أن المعارضة تخدم الرئيس أكثر من الموالاة.

سؤال: حسب ما قلت فإن مواقفك ليست موجهة إلى الرئيس محمد ولد عبد العزيز بل إلى أغلبيته؟

ولد هيبه: أنا لم أكن يوما من الأيام ضد ولد عبد العزيز، لكنني اليوم انتميت إلى حزب "الوئام" فعندما يعارض الحزب ولد عبد العزيز فأنا جزء من الحزب، والعكس صحيح. لقد قمت بتنظيم عدة ندوات والغرض من تنظيمها هو لم شمل جميع الموريتانيين، وهنا أتحدى أي وزير أو مسؤول أو أي حزب من أحزاب الأغلبية ساعد في تنظيم تلك الندوات، عكس أحزاب المعارضة التي دعمتني في جميع الأنشطة التي أقوم بها، وخلال تلك الندوات لاحظت مشاركة واسعة للمعارضة الأمر الذي جعلني أقول بأن المعارضة أكثر قربا من الرئيس.

سؤال: هل ما زلت تعتبر نفسك داعما لولد عبد العزيز أم لا؟

ولد هيبه: أنا لست ضد الرئيس ولد عبد العزيز شخصيا، لكن إذا لم يكن حزبي من الداعمين له فانا لن أخرج عن قرارات الحزب، لاني رأيت فيه حزبا يسعى إلى توحيد الوطن.. وأرجو وأتمنى أن ينفتح الرئيس على الحوار مع المعارضة والأحزاب الأخرى من اجل مصلحة البلد.

سؤال: بعد مرور عامين على حكومة ولد محمد لغظف هل تعتقد أن هذه الحكومة نفذت البرنامج الانتخابي للرئيس محمد ولد عبد العزيز أم كانت عبئا عليه؟

ولد هيبه: أنا من هنا أريد أن أوضح للرأي العام بأنني لست ضد الحكومة ولا أطمح لشغل منصب فيها، لكنني موريتاني يهدف لمصلحة بلده.. فقد كرست مرحلة شبابي في الدفاع عن حوزته الترابية، وأنا رهن إشارته إن احتاج لذلك، لكنني مقتنع بأن الشعب الموريتاني انتخب ولد عبد العزيز بنسبة52 بالمائة نظرا لبرنامجه الطموح ومشروعه لبناء الدولة، وقد تم تطبيق جزء كبير من برنامجه لكني متأكد بأنه عمل على تطبيقه شخصيا وبمفرده، فلم يجد أغلبية مسؤولة تساعده على إكمال مشروعه التنموي لأنها لا تملك القدرة والكفاءة ولا تهدف إلا إلى الأطماع الشخصية الضيقة، بينما يجوب أصحاب الكفاءة الشوارع طولا وعرضا دون أن يتمكنوا من تبوء أماكنهم التي يستحقونها، لذا فالحكومة الحالية عاجزة لأنها لم تلب للمواطنين طموحاتهم وتطلعاتهم، والأمثلة متعددة على ذلك فلا يمكن أن تجد مسؤولا يقترب من المواطنين ويستمع إلى مشاكلهم، فيما يقتصر ذلك على زيارة الرئيس فقط.

فالدول لا يمكن أن تمركز في شخص واحد هو الرئيس، بل على المسؤولين أن يؤدوا واجباتهم ومسؤولياتهم على الوجه المطلوب بكل شجاعة واقتدار، وإذا لم يقوموا بها فعلى الرئيس أن يقوم بفصلهم، فالوزير أو المسؤول المأخوذ من الشارع، مثلا والذي لا يملك خبرة ولا إمكانيات لا يمكنه القيام بواجباته على الإطلاق، قد تكون لديه النية غير أن عدم الكفاءة تحول دون ذلك. لقد مللنا من بعض الفاسدين الذين تبئوا مناصب سامية في الدولة لا يستحقونها وهم غير قادرين على مواصلة المشوار.. علي الرئيس أن يلتفت إلى الأطر وأصحاب الكفاءة سواء في المعارضة أو في الموالاة، الذين بإمكانهم تطبيق برنامجه الطموح على أحسن وجه. إن توظيف الكفاءات من بين الأمور التي جعلتني أنضم إلى" الوئام" الذي وجدت فيه نفس برنامج الرئيس الذي لم يجد للأسف أغلبية قوية تساعده على تطبيقه، فهي أغلبيه منهارة.

سؤال: ما هو رأيك في الانقسام الحاصل في صفوف منسقية المعارضة بخصوص الحوار. بين من يريد الاستجابة لدعوة الرئيس للحوار والبعض الآخر الذي يدعوا للمراهنة على التصعيد والنزول للشارع ؟
ولد هيبه: أقول لكم بأن ما يقال عن المعارضة مجرد إشاعات لا أساس لها من الصحة، فالمعارضة متماسكة وليست جميعا بعيدة من الحوار، لكن المعارضة في العالم كله لا تساير الأنظمة وتذهب معها في كل كبيرة وصغيرة، بل تملك الحق الكامل في معارضة قراراتها ولو كانت صائبة، ومن هنا أشكر المعارضة الوطنية لأنها معارضة ديمقراطية ومسؤولة وتبعث على الفخر والاعتزاز، وفي النهاية فالمعارضة تريد الحوار بكافة أطيافها وتسعى إليه، لكن على الطرفين أي المعارضة والنظام أن يتنازل بعضهم لبعض مساهمة في المصلحة العامة، فالحوار ضروري وأنا من دعاته وسأظل دائما أدعوا إليه.

لكن غياب الكفاءة في الحكومة هو ما جعل المعارضة تطعن في بعض الاتفاقيات كاتفاقية الصيد مثلا، وتخوفها وتحفظها من الاستحقاقات الانتخابية القادمة، وهذا ما جعلني شخصيا أتحدث دائما أن بعض الوزارات تدار من عدة أشخاص، لأن معظم المسؤولين لا يثقون في أنفسهم لغياب الكفاءة لديهم، وأطالب من هذا المنبر أن يتم تعيين أشخاص أكفاء بإمكانهم قيادة المؤسسات الحكومية بحكمة واقتدار.

سؤال: ما هي الضمانات في رأيك التي تمكن من إجراء الانتخابات النيابية والبلدية المقبلة وتجعل المعارضة تشارك فيها؟

ولد هيبه: اعتقد أن الانتخابات لن تجري في موعدها الذي حدده رئيس الجمهورية نهاية العام الجاري إلا إذا استبدلت الإدارة الإقليمية رأسا على عقب، وعين وزير داخلية جديد وولاة مقتدرين، وتستبدل كذلك الحالة المدنية، وذلك بتعيين مدير جديد يملك النزاهة والاستقلالية ويبتعد عن المتاجرة، بهذه الضمانات يمكن للانتخابات أن تجري في موعدها، وإذا لم تطبق فإن الانتخابات ستكون مثل مقولة ستة ستة المعروفة.



 

أسعار البنك المركزي الموريتاني ل 16 - مارس 2021

- 1 أورو الشراء: 42,74 البيع: 42,17

- 1 دولار الشراء: 35,83 البيع: 36,19

رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية في حوار خاص مع «الاتحاد»: علاقاتنا بالإمارات عميقة.. ورؤيتنا واحدة

مقابلة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني مع صحيفة لموند الفرنسية

مسؤول بالرئاسة يستعرض نوايا و أهداف رئيس الجمهورية الكامنة وراء إصراره على مبدأ الشُورى


تحديات الاقتصاد الموريتاني


الخروج على المشهور علنًا/القاضي أحمد عبد الله المصطفى


موريتانيا الموازية: المظاهر وآليات المواجهة / المصطفى ولد البو - كاتب صحفي


 

Flash Video - 7 ميغابايت