(عاجل) سابقة تاريخية في روسيا -- جماعة الانصار البصاديين تعازي و ترثي في رحيل الخليفة العام للقادرية -- قائد الجيوش يجسد التعاون الإستراتجي بين موريتانيا و مملكة إسبانيا -- ريم ميديا معلومات سرية خطيرة هي السبب الحقيقي للحرب على أوكرانيا -- مرسوم رئاسي بتعيين أربعة مستشارين برئاسة الجمهورية -- عاجل: التشكيلة الجديدة للحكومة بقياد محمد ولد بلال ولد مسعود -- تسيير كارثي و قرع لأجراس الخطر -- منت أعل سالم تتسلم رئاسة مجموعة الشرق الأدنى و شمال إفريقيا بالأمم المتحدة -- (موريتانيا) التفريط في الأسرة عقوبته السجن و الغرامة -- مراسل دولي يتهم الناهَ منت مكناس بمغالطة الرأي العام --      

 

ولد عبد العزيز في مقابلة مع الجزيرة: سنجري انتخابات في اسرع وقت ممكن

الثلاثاء 21-10-2008

أجرت قناة الجزيرة الفضائية مقابلة مع الجنرال محمد ولد عبد العزيز رئيس "المجلس الأعلى للدولة" تطرق فيها إلى العديد من القضايا التي تهم الرأي العام، حيث تحدث عن اسباب الانقلاب ودواعيه، ورؤية المجلس الأعلى للدولة للمواقف الدولية من الانقلاب، ومصير الرئيس السابق، ومستقبل العملية الديمقراطية في موريتانيا.
وكالة أنباء الأخبار المستقلة تنشر نص هذه المقابلة:

الجزيرة: في البداية نريد أن نعرف لماذا أقدمتم على هذه الخطوة بإزاحة الرئيس سيد ولد الشيخ عبد الله؟

رئيس مجلس الدولة: أشكركم وأشكر الجزيرة على اهتمامها بالبلد وأريد أن أؤكد لكم أن الخطوة التي أقدمنا عليها هي ردة فعل على مجموعة من الأعمال التي لم يكن يحتاجها البلد والتي جعلت المؤسسات الديمقراطية مشلولة، كما وقعت صدامات متعددة بين الرئيس السابق والمؤسسات الديمقراطية، وأصبح البلد في حالة عجز تام، لأن الجانب الاقتصادي كان فاشل تماما، وتفشت الرشوة في هذا البلد، والمشاكل ازدادت تعقدا، والرئيس السابق لم يجد طريقة للتفاهم مع البرلمانيين، وخصوصا البرلمانيين الذين كانوا يساندونه في الموقع الذي كان فيه.
وبالتالي بدأ يمنع المسلسل الديمقراطي الذي كان ناجحا في البلد والذي من خلاله وصل هو إلى الرئاسة، بدأ منعه بإجراءات غير قانونية وغير مقبولة ولا تخدم مصلحة البلد في النهاية، ومن بين هذه الإجراءات الإجراء الأول هو عدم قبول "حجب الثقة" الذي تقدم به البرلمانيون من أجل حجب الثقة عن الحكومة التي تقد م لهم بها، وقد تفادى ذلك بسحب حكومته وسحب الوزير الأول معها، لكنه عاد بنفس الحكومة ونفس الأشخاص، وهذا ما جعل النواب بالتالي يعدون بطرح نفس المشكلة ويحاولون إيجاد حل معه ويتحاورون معه في هذه القضية، لكنه واصل على نفس الطريقة التي كان بها وهي عدم التفاهم مع البرلمانيين وبالتالي اضطر البرلمانيين نوابا وشيوخا للتقدم بطلب جديد للرئيس من أجل دورة برلمانية استثنائية من أجل طرح عدة مشاكل مطروحة على البلد، والتي يحسبون أنها تعرقل المسار الديمقراطي في البلد، وهذه النقاط هي:
النقطة الأولى: هي طلبهم تكوين محكمة سامية للعدالة.
النقطة الثانية: هي تكوين عدة لجان كانوا من خلالها سيراقبون ويقومون بدورهم في رقابة بعض مؤسسات الدولة وبعض المؤسسات الأخرى بما فيه المؤسسة التي تتبع لحرم السيد الرئيس، وحسب ما يقول النواب فهذا من حسن نيتهم، ورغبتهم في الإصلاح في هذا البلد.

الجزيرة: ولكن عفوا.. ألم يكن بالإمكان يعني مع الاحترام لهذه العناصر التي ذكرتها، في أي أزمة سياسية، موريتانيا كانت تعيش تجربة ديمقراطية جديدة، وكثيرون تابعوها بكثير من الاهتمام، ألم يكن بالإمكان أن تتركوا هذه العملية تتفاعل كأي ديمقراطية في العالم ولو كانت وليدة سحب ثقة انتخابات برلمانية جديدة إلى آخره... ولكن أن يتدخل العسكر ويأخذ السلطة لأن هناك أزمة سياسية هذا -في نظر كثيرين- عمل غير مبرر؟.

رئيس مجلس الدولة: هذه الصورة غير مبررة، ولكن هذا ليس هو الذي حصل، الذي حصل هو أن الرئيس شل الديمقراطية ولم يترك النواب ولم يترك الديمقراطيين ولم يترك المؤسسات الديمقراطية تعمل بشكلها المنضبط.

الجزيرة: ولكنه رئيس منتخب من الشعب، ويفترض أنه إذا تنحى ينحيه الشعب، ولا ينحيه العسكر؟

رئيس مجلس الدولة: العسكر ليس هو من نحاه، الذي حصل هو أن الرئيس شل الديمقراطية، ومنع النواب والبرلمانيين جميعا من ممارسة الديمقراطية في بلدهم وذلك حقهم، والرئيس عندما طلب منه النواب بصفة شرعية ومعقولة وقانونية أن يفتح لهم دورة برلمانية استثنائية، رفض تماما و لا يحق له أن يرفض لأن هناك مؤسسة دستورية معترف بها هي المجلس الدستوري هي التي يحق لها أن ترفض هذا الطلب، إذن الرئيس أصبح طرفا ثانيا، وهناك في الديمقراطية الرئيس هو رئيس السلطة التنفيذية، وهناك السلطة التشريعية والسلطة القضائية.

الجزيرة: ولكن؟

رئيس مجلس الدولة: ولكن الرئيس الآن أدى به ذلك إلى موقف فوف الجميع وهو الذي يحب أن يسير ويدير السلطة القضائية والسلطة التشريعية، وأصبح فيه عدم تفاهم بينه هو والنواب والذين كانوا هم سنده وسند الديمقراطية لأنه إذا لم يمارس النواب عملهم بطريقة مضبوطة ومعقولة وشرعية وقانونية الديمقراطية ستصاب بشلل، وهو أول من أصابها بذلك.
عندما وصلنا إلى هذا الباب المسدود بدلا من أن يبدأ في تسوية المشاكل مع النواب والذين توجد بالنسبة له مشاكل معهم، بدأفي قضايا أخرى بدأ يغري بعض النواب يعطيهم أمول الدولة يكتريهم تماما بأموال الدولة.

الجزيرة: شراء الذمم؟.

رئيس مجلس الدولة: شراء الذمم ولدينا جميع المعلومات والاثباتات المكتوبة بخط يد الرئيس وفيها توقيعاته، عدة ملايين دفعها لعدة نواب.

الجزيرة: لشراء ولائهم؟

رئيس مجلس الدولة: لشراء ولائهم لأن بعض النواب خرجوا من الحزب الذي كان الرئيس يحكم به البلد ولكي يردهم إلى ذلك الحزب بدأ يغريهم بالأموال، وهذا ليس كلاما فقط وإنما لدي الاثباتات مكتوبة بخط الرئيس السابق، والأسماء معروفين، ولكن بعضهم لم يتجه إلى الاتجاه الذي اختار السيد الرئيس السابق.

الجزيرة: ولكنكم الخطوة التي اتخذتموها، يعني عفوا الخطوة التي اتخذتموها لم تفعلوها إلا بعد أن تم عزل القيادات العسكرية؟.

رئيس مجلس الدولة: نحن لم نتخذ أي خطوة وإنما هو من اتخذ إجرءات خاطئة تماما واتخذها في وقت غير معقول لأنه هو اتخذ قرارا في الليل.

الجزيرة: بدت المسألة وكأنها شخصية لأنه عزلكم قمتم بالانقلاب عليه، هكذا الصورة على الأقل بالنسبة للذين؟.

رئيس مجلس الدولة: بالنسبة لكم أنتم، ولكن هذا ليس هو الوضع، الوضع لم يكن هكذا، الرئيس اتخذ القرار بصفة ليست معقولة ولا شرعية ولا مقبولة وغير.

الجزيرة: صلاحيته أن يفعل ذلك؟

رئيس مجلس الدولة: ولكن لا يفعله بالليل لا يفعله بالليل، وخاصة أنه عنده الرئيس عنده إدارة وعنده وزير مكلف بالدفاع الوطني وعنده مدير ديوان، وعنده وزير مكلف بشؤون الرئاسة، القرار الذي اتخذ الرئيس كان لاغيا لأنه اتخذه في المسجد عند المسجد بصفة شخصية، وحتى المرسوم رقم المرسوم كان قد اختلس من الرئاسة لأنه لا وزير الدفاع ولا الوزير المكلف بشؤون الرئاسة كان على علم بالقرار، المرسوم ينقصه أن يكون معلوما به ومسجلا ومعروفا وأن يبث على أمواج الإذاعة في وقته، كما كان ينقص الرئيس أن ينادي الضباط، لأننا قادة وحدات مهمة في هذا البلد ومهمة لاستقرار البلد وأمن البلد، ولا يمكن للرئيس أن ينحينا لهذا الشكل.

الجزيرة: البعض اعتبر أنه محاكم بهذه الصفة، لأنكم كنتم تدخلون في عمل الرئاسة وأعقتم عمل البرلمان وعمل الحكومة، وأن العسكر كانوا يحكمون من وراء الرئيس، وهو اضطر إلى اتخاذ هذه الخطوة لأنكم أنتم من كنتم يعيق عمل الحكومة هكذا؟.

رئيس مجلس الدولة: هذا هو ماسيقوله الرئيس السابق ولكن هذا ليس هو الصحيح، الصحيح أن الرئيس فشل تماما في تسيير البلد، ويظهر ذلك من خلال علاقته السيئة مع البرلمانيين وهم المسؤولون عن الجانب التشريعي في البلد، البلد في حالة اقتصادية سيئة، والأمن سيئ والأمور جميعها سيئة، والرئيس كشخص الرئيس السابق كشخص لم يدر البلد لأن وراءه مجموعات هي التي تدير الرئيس ويديرون به البلد.

الجزيرة: ولكن أنتم من دعمه للوصول إلى الرئاسة، وبعض المعلقين يعتبرون بأنه أنتم من أوصلتموه وعندما لم يصبح ورقة سهلة في أيديكم قررتم التخلص منه، هل هذا صحيح؟.

رئيس مجلس الدولة: غير صحيح الرئيس السابق التقيتم به في مدريد وتحدث لكم عن الضباط وقال لكم إنهم ضباط جيدون ويهتمون بشأن البلد ومصلحة البلد، ما ذا حصل بعد خمسة أيام؟ ما ذا حصل بعد خمسة أيام؟.

الجزيرة: إنما قال ذلك لكي يأمن جانبكم، يعني ربما؟.

رئيس مجلس الدولة: هذا فيه تناقض فيه تناقض تماما، المهم في القرار الذي اتخذه السيد الرئيس السابق -للأسف- وكان خطأ تماما وحاولنا أن نقنعه بالتراجع عن هذا القرار لأنه لا يخدم مصلحة البلد، إذن المؤسسات الوحيدة التي كانت باقية في البلد محتفظة بصلاحها هي المؤسسة العسكرية والمؤسسة الأمنية، وما أقوله لكم الآن يبدو واضحا وموجودا، لأنه لو كانت المؤسسات العسكرية والأمنية غير صالحة لكانت وقعت فوضى ووقع قتلى بعد ما قام به الرئيس السابق، وقد قلنا له وطلبنا منه أن يؤخر هذا القرار من أجل أن نجد نحن معه حلولا لهذا البلد.

الجزيرة: يعني طلبتم منه تأجيل قرار العزل حتى يتم النظر في الوضع يعني؟.

رئيس مجلس الدولة: القرار أذيع مع الفجر الساعة السابعة أو السادسة يمكن، وعندما علمنا به تحدثت أنا معه وطلبت منه..

الجزيرة: لو تراجع عنه كان يمكن؟

رئيس مجلس الدولة: بإمكانه بإمكانه لأن ما يهمنا كما قال لك أخيرا ما يهمنا هو مصلحة البلد.

الجزيرة: إذن رفض طلب التراجع فاضطرتم إلى هذه الخطوة؟.

رئيس مجلس الدولة: لم يرفضه ولكن قال لنا إنه لن يتراجع عنه، قلنا له إن هذا القرار يمكن أن يؤدي لمشاكل في البلد، وقد يروح ضحيته عدد من الناس ويموت عدد من الأشخاص، ووضعناه أمام مسؤولياته الانسانية لأنه لم يقم بمسؤولياته الأخرى، وحاولنا أن نجعله أمام مسؤولياته الانسانية حتى يتراجع عن هذا القرار الذي اتخذه والذي لا يخدم مصلحة البلد.
وحتى الضباط الذين استدعاهم قبل أربعة أيام تحدث معهم وأخبرهم أنه سيعينهم، أحدهم اتصل على وأخبرني بما قال له الرئيس بأنه اتصل عليه هاتفيا أو عن طريق بعض الأشخاص وقال له سأعينك قائدا لكنه لم يكن واثقا من الرئيس، فاتصل على وقال لي هل أنت على علم بما قام به الرئيس، فقلت له لا علم لي به، فقال لي أي شيء لا علم لكم به فأنا لا أريد التقدم فيه لأنه لا يخدم البلد.

الجزيرة: يعني حتى الذين تم تعيينهم عوضا عنكم اتصلوا بكم للتعبير عن.

رئيس مجلس الدولة: اتصلوا وفيهم من اتصل بنا وقال لنا الكلام الذي سبقت وأن قلته لك، ولولا أنهم ضباط مسؤولون لنشبت حرب إثر هذا القرار الذي اتخذه الرئيس، إذ أن قائد الأركان لم يكن موجودا في عين المكان.

الجزيزة: على ذكر الرئيس السابق الآن ما هو وضعه؟

رئيس مجلس الدولة: الرئيس السابق موجود ولا توجد عنده أي مشكلة، وفي حالة صحية جيدة، وعنده طاقمه الصحي المتواجد معه.

الجزيرة: وأين يوجد هو بالضبط؟

رئيس مجلس الدولة: يوجد بالعاصمة نواكشوط في العاصمة ولا توجد عنده أي مشكلة، وهو مرتاح.

الجزيرة: ولكنه معتقل؟

رئيس مجلس الدولة: معتقل لأسباب أمنية.

الجزيرة: يعني هل سيتم الإفراج عنه قريبا؟.

رئيس مجلس الدولة: عندما نرتب أمورنا سنرى، لأنه توجد عدة مشاكل وضعها برلمانيون سننظر فيها.

الجزيرة: على ذكر ترتيب الأمور، الجنرال انقلاب موريتانيا الحالي انقلاب طريف إلى حد ما -اسمح لي بالعبارة- في تغيير في هرم الدولة، لكن البرلمان لازال في مكانه مجلس الشيوخ في مكانه الحكومة -يعني يفترض نظريا- ما زالت تسير الأمور، ما هي الخطوات التي تنوون القيام بها بعد هذه؟.

رئيس مجلس الدولة: كما قلت لك في البداية نحن لم نقم بانقلاب.

الجزيرة: لم تقوموا بالانقلاب؟

رئيس مجلس الدولة: لم نقم بالانقلاب الذي قمنا هو ردة فعل على عدة مشاكل كانت قد تؤدي إلى فساد هذا البلد.

الجزيرة: يعني أنت ترفض تسميته بالانقلاب؟.

رئيس مجلس الدولة: أرفض تماما إطلاقها عليه، نحن ما قمنا به.

الجزيرة: دوليا إذا أمسك العسكر بالسلطة يسمى انقلابا؟.

رئيس مجلس الدولة: نحن إذا كان فيه انقلاب فالرئيس السابق هو من قام به لأنه هو الذي قام به.

الجزيرة: إذن أنتم انقلبتم على الانقلاب؟.

رئيس مجلس الدولة: انقلبنا على الانقلاب، لأنه هو الذي عمل انقلابا من الليل بات "ساري" كي يعمل انقلابا قبل أن يصبح الصبح.

الجزيرة: الآن ماذا أنتم فاعلون ما هي الخطوات المقبلة؟.

رئيس مجلس الدولة: حرصا منا على الديمقراطية وردة الفعل كانت حرصا منا على الديمقراطية، وإن شاء الله سوف نمر في معالجة الأمر وكا تمت تنحيته من المؤسسات الدينقراطية هو مؤسسة الرئاسة، المؤسسات الثانية ستظل تعمل وسنأتيهم بالفرج تماما لأن الرئيس السابق كان يشل حركتهم، ولم يكن يتح لهم الفرصة للقيام بأعمالهم، نحن دعم للديمقراطية ولن نكون عرقلة لها كما كان الرئيس السابق.

الجزيرة: قلتم ستجرون انتخابات رئاسية في أسرع وقت ممكن، هل لديكم تصور عن موعد معين؟.

رئيس مجلس الدولة: إن شاء الله سنجري انتخابات رئاسية في أسرع وقت ممكن، وذلك يتطلب منا أن نباشر الواقع، وعندما نباشر الواقع ونتصل بجميع المعنيين بالأمر، سوف نحدد ذلك الوقت الذي ستتم فيه الانتخابات الرئاسية.

الجزيرة: ولكن يعني نظريا هذا رئيس منتخب سير الأمور بطريقة لم تنل إعجاب المؤسسة العسكرية وإعجاب بعض النواب فوقعت الإطاحة به، يعني ما الذي يضمن نظريا على الأقل أن يقع انتخاب رئيس جديد وإذا سارت الأموربشكل لا يعجبكم يقع انقلاب آخر وهكذا؟

رئيس مجلس الدولة:أعود ووأكد لك أن المشكلة ليست بين الرئيس السابق والمؤسسة العسكرية، المؤسسة العسكرية أطاحت بالرئيس السابق عام 2005 من أجل ترسيخ الديمقراطية في هذا البلد.

الجزيرة: كنتم عضوا في ذلك المجلس؟

رئيس المجلس الأعلى للدول: كنت عضوا في هذا ذلك المجلس وأصررت على أن نصل إلى انتخاب رئيس بصفة شفافة وديمقراطية، ولكن الرئيس الذي حصلنا عليه هو الرئيس الذي قاد هذا البلد إلى هذا التوجه غير المرغوب فيه، وأفسد جميع المؤسسات وشلها وأعاقها ولم يتح فرصة لتقدم البلد، وبالتالي مشكلة الرئيس مع الديمقراطية وليست مع الجيش، الجيش جمهورية وسيظل حاميا للبلاد إن شاء الله وقد برهن على ذلك من خلال ردت الفعل التي تسمونها أنتم عملية انقلابية وهي في الحقيقة زدت فعل لإخراج البلاد من الوضعية التي أوصله إليها الرئيس السابف وأنتم في قناة الجزيرة تعلمون أن جميع الأنباء التي تتحدث عن موريتانيا يعد مجيئ الرئيس السابق تتحدث عن فساد على المستوى الاقتصادي، وعن فشل في العملية الديمقراطية على المستوى السياسي، واجتماعيا فقد بدأت المشاكل تتراكم وتتراكم، فنحن الآن في ورطة تماما، وحلها لم يكن في حل الجيش لأن الجيش لاينبغي الاقدام على حله لأنه هو الذي يؤمن البلد، ولايستطيع أحد أن يقوم بحله.

الجزيرة: ولكن اسمح لي الجنرال ألا تعتبرون أنكم افسدتم ما وصف في فترة من الفترات أنه نجربة موريتانية جيدة وممتعة، أن يأتي العسكر 2005 ويقوم بانقلاب فترة انتقالية انتخابات رئاسية وبرلمانية شفافة وحضرها كثير من المراقبين وأصبحت هناك مؤسسات ديمقراطية وإن كانت ضعيفة وهشة ولكنها تعمل، الآن القوى العسكرية عوض أن تكون حامية لهذه التجربة تدخلت وتورطت في العمل السياسي اليومي، وبالتالي انتقلتم من حماة للديمقراطية إلى متورطين في العمل السياسي اليومي، هل لديكم خزف في هذه المسألة؟

رئيس المجلس الأعلى للدولة: لا يوجد اي خوف، صحيح أن المسلسل الديمقراطي أفسد ولكنه أفسد من طرف الرئيس السابق وليس العسكر هم من أفسده، أفسده الرئيس السابف بعدم تفهمه للوضع وعدم تماشيه مع حقيقة البلد، فلمدة 15 شهرا لم يقم الرئيس بزيارة أي منطقة من موريتانيا سوى الطينطان، ولم يقدم لها أي شيئ فأهل الطينطان ما زالو يعيشون وسط المياه من السنة الماضية وسيأتي عليهم فصل الخريف وهم في نفس الحالة، وذهب إلى نواذيبو وتعهد لهم ببعض المشاريع ولم ينفذ منها أي شيئ، وقد قضى معظم هذه الفترة وهو مسافر إلى الخارج، وقد زادت مصروفات الدولة والنسبة العظمى منها كانت تغطي مصاريف السفر إلى الخارج بالمقارنة مع ماتم صرفه في ما يهم البلد.

الجزيزة: الآن بالنسبة لردود الفعل الدولية والعربية، يعني موقف قوي من فرنسا الولايات المتحدة أوقفت مساعداتها غير الانسانية الاتحاد الأوروبي أدان الاتحاد الافريقي علق عضوية موريتانيا، كيف تنظرون إلى هذا الاستياء والإدانة الدولية مما جرى في نواكشوط؟

الجزيرة: وتعتقدون أنهم إذا ما فهمو الوضع سيتفهمون الحركة؟

رئيس المجلس الأعلى للدولة: سيتفهمونها ويراجعون مواقفهم.
الجزيرة: هل تدخلكم هذا مؤقت، بمعنى إذا جرت انتخابات رئاسية وصعد فلان أو فلان ستعودون إلى ثكناتكم أم ستتركون العمل السياسي بالكامل، هل لديكم تصور حول هذه المسألة؟
رئيس المجلس الأعلى للدولة: الهدف عندنا هو تنظيم انتخابات ديمقراطية شفافة، وما سيحصل سيحصل ان شاء الله، إذا انتخب رئيس فسيكون رئيسا.

الجزيرة: يعني لم تعطني تاريخا معينا لانتخابات رئاسية، وقلتم في أسرع وقت، لنقل لأجل لايتجاوز كم مثلا شهر شهرين؟

رئيس المجلس الأعلى للدولة: في أسرع وقت سنبذل جميع الجهود التي نمتلك ونرتب أمورنا

الجزيرة: يعني هل لديكم آمال بالنسبة لدول الجوار، لم نسمع ردود فعل لدول الجوار الموريتاني؟

رئيس المجلس الأعلى للدولة: ليست لدينا مشكلة مع هذه الدول علاقاتنا بهم طيبة، وهم يعرفون الوضع وموريتانيا والحمد لله آمنة وفي خالة استقرار وليست لديها أية مشاكل.

الجزيرة: بلغتم بذلك؟

رئيس المجلس الأعلى للدولة: تحدثنا معهم

الجزيرة: الدول الكبرى تعتقد بعد فترة سيعيدونا الاتصال بكم؟

رئيس المجلس الأعلى للدولة: ليست هنالك أي مشكلة، الوضع في موريتانيا مسيطر عليه، وان شاء الله الأمور ستتحسن في صالح الجميع
ولا يختشى أي شيء.

الجزيرة: شكرا جزيلا لك جنرال محمد ولد عبد العزيز رئيس المجلس الأعلى للدولة في موريتانيا.




 

أسعار البنك المركزي الموريتاني ل 16 - مارس 2021

- 1 أورو الشراء: 42,74 البيع: 42,17

- 1 دولار الشراء: 35,83 البيع: 36,19

رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية في حوار خاص مع «الاتحاد»: علاقاتنا بالإمارات عميقة.. ورؤيتنا واحدة

مقابلة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني مع صحيفة لموند الفرنسية

مسؤول بالرئاسة يستعرض نوايا و أهداف رئيس الجمهورية الكامنة وراء إصراره على مبدأ الشُورى


تحديات الاقتصاد الموريتاني


الخروج على المشهور علنًا/القاضي أحمد عبد الله المصطفى


موريتانيا الموازية: المظاهر وآليات المواجهة / المصطفى ولد البو - كاتب صحفي


 

Flash Video - 7 ميغابايت