(عاجل) سابقة تاريخية في روسيا -- جماعة الانصار البصاديين تعازي و ترثي في رحيل الخليفة العام للقادرية -- قائد الجيوش يجسد التعاون الإستراتجي بين موريتانيا و مملكة إسبانيا -- ريم ميديا معلومات سرية خطيرة هي السبب الحقيقي للحرب على أوكرانيا -- مرسوم رئاسي بتعيين أربعة مستشارين برئاسة الجمهورية -- عاجل: التشكيلة الجديدة للحكومة بقياد محمد ولد بلال ولد مسعود -- تسيير كارثي و قرع لأجراس الخطر -- منت أعل سالم تتسلم رئاسة مجموعة الشرق الأدنى و شمال إفريقيا بالأمم المتحدة -- (موريتانيا) التفريط في الأسرة عقوبته السجن و الغرامة -- مراسل دولي يتهم الناهَ منت مكناس بمغالطة الرأي العام --      

 

الشاعر محمد ولد الطالب : ولد الشيخ عبد الله استجداني للسفر معه إلى ليبيا ولما نجحت المهمة رماني وتركني في المطار

الأحد 8-03-2009

نوّه الشاعر الموريتاني الكبير ووصيف أمير الشعراء الأستاذ محمد ولد الطالب بمهرجان الشعر العربي المقام في نواكشوط حاليا، معتبرا أنه شيء جميل أن يلتقي الشعراء على أرض المليون شاعر.

وأضاف ولد الطالب أن خريطة الشعر لا تعترف بالحدود فهي الخريطة التي تمثل الوحدة العربية، وأن القصيدة العربية هي الكائن الوحيد الذي يتنقل في هذا الوطن بدون جواز سفر وبدون تأشيرة دخول، ودون مرور على رسوم جمركية..

وقال ولد الطالب في مقابلة مثيرة وشاملة مع صحيفة البلاد "إن تغيير السادس من أغسطس الماضي جاء في وقت كنا نحتاج إليه كثيرا، جاء بعد تضرر طال كل الميادين حتى الثقافية لم تسلم من التضرر ومن التهميش ومن الظلم ومن الإهمال، ومن كل شيء يدور في هذا البلد، فكان هذا التصحيح مطلبا كما قال نزار: "لو لم نجده على هذه الأرض لاخترعناه"

وهذا نص الحوار الذي أجرته صحيفة البلاد الإلكترونية مع الشاعر محمد ولد الطالب:

ـ عرضت علي صحف أجنبية مبلغ 100 ألف دولار لأتحدث عن قصتي مع ختو بنت البخاري فرفضت لأني نمت ملء جفوني عن مليون دولار

ـ في نشرة الأخبار الليبية الصباحية كانت قصيدتي الخبر الأول حتى قبل أن يذيعوا وصول الرئيس

ـ عندما تأكدت أنه لا توجد خانة يصلح لها محمد ولد الطالب في لعبة الشطرنج ببلدي قررت أن أذهب

ـ القذافي أعجب بقصيدتي وقال بالحرف الواحد: "إن المياه عادت إلى مجاريها الطبيعية بعد هذه القصيدة"

ـ تصحيح السادس من أغسطس كان مطلبا كما قال نزار: "لو لم نجده على هذه الأرض لاخترعناه"

ـ بعض المواقع صارت تكتب أشياء هابطة في دعاية رخيصة ومغرضة وتنشر أنباء كاذبة

أجرى الحوار/ أحمد يعقوب ولد سيدي

البلاد: لو بدأنا بالمهرجان الشعري الحالي، لا حظ البعض أنكم جئتم متأخرين شيئا ما عن بداية انطلاقة المهرجان، هل هناك نوع من عدم التحمس لهذا المهرجان، أم أن أسبابا فنية أخرى كانت وراء هذا التأخر، وكيف تقيمون المهرجان بشكل عام؟

محمد ولد الطالب: بالعكس، أنا متحمس لأي شيء يقام على هذه الأرض الطيبة ومن شأنه أن يخدمها ويخدم سمعتها وصيتها ويعيدها إلى مكانتها الطبيعية، فما بالك إذا كان هذا الأمر ثقافيا..

أما فيما يتعلق بتأخري فهو عائد إلى أن الدعوة وصلتني متأخرة وذلك ربما بسبب إجراءات ترتيبية يحتاجها تنظيم هذا المهرجان الكبير، وعلى كل حال فهو تأخر لا يحتاج إلى التماس الكثير من الأعذار ..

وبخصوص تقييمي للمهرجان، فأعتقد أنه شيء جميل أن يلتقي الشعراء على أرض المليون شاعر، وأن يتطارحوا الشعر الملتزم بقضايا الأمة من المحيط إلى الخليج بهواجسها وهمومها ومصيرها المشترك، وأرى أن خريطة الشعر لا تعترف بالحدود، فهي الخريطة التي تمثل الوحدة العربية، وأن القصيدة العربية هي الكائن الوحيد الذي يتنقل في هذا الوطن بدون جواز سفر وبدون تأشيرة دخول، ودون مرور على رسوم جمركية..

ينضاف إلى ما سبق أن الظروف التي يعيشها البلد مناسبة في ظل هذا التصحيح الذي جاء في وقت كنا نحتاجه كثيرا، جاء بعد تضرر طال كل الميادين، حتى الثقافية لم تسلم من التضرر ومن التهميش ومن الظلم ومن الإهمال، فكان هذا التصحيح مطلبا كما قال نزار: "لو لم نجده على هذه الأرض لاخترعناه"

والحمد لله أن التغيير جاء على يد جيشنا الذي هو من أعظم الجيوش، وقد تحدث معي بعض الشعراء في هذا الموضوع، فقال لي: "أنتم بلد مصدر للانقلابات"، فرددت عليه: هذه الانقلابات مصدر فخر لنا، ونحن الأمة الوحيدة التي تستطيع أن تفتخر بانقلاباتها، لأن كل الانقلابات جاءت في أوقات يكون فيها الانسداد قد بلغ الذروة، كما أنها تحصل ـ والحمد لله ـ دون أن تسال أي قطرة دم.

وأعتقد أن الشعر أيضا يحتاج إلى تصحيح، فليركب موجة التصحيح في موريتانيا.

فلماذا تهمل الثقافة ويكون ما ينفق في الثقافة قليلا جدا بالمقارنة مع ما يهدر من أموال في أشياء تافهة تضر البلد أكثر مما تنفعه، فلينفق نصيب من هذه الأموال من أجل الكلمة ومن أجل الشعر، فنحن في موريتانيا لم ندخل التاريخ بصناعات ولا بقوة ولا بعمارات، ولكنا دخلناه بالكلمة، وينبغي أن لا نخون هذه الكلمة حتى لا تخوننا.

البلاد: لو تحدثنا عنكم شخصيا وعلاقتكم بالجمهور الموريتاني الذي هو تواق إلى عبقكم الشعري الدافق، البعض تساءل عن أسباب القطيعة مع الجمهور الموريتاني بشكل مباشر، فما سر هذا الغياب الطويل شيئا ما عن الساحة الموريتانية وما سبب الهجرة ـ إن صح التعبير ـ عن موريتانيا؟

محمد ولد الطالب: لا توجد أية قطيعة مع الجمهور الشعري، بل أنا أكثر الشعراء صلة والتصاقا بهذه الجماهير..
إنما يضمد جراحي دائما، وما يبلسم كل ما أشعر به من قلق أو غيره هو هذا الحب العارم الذي أجده من الجماهير في موريتانيا وغير موريتانيا.

في هذه السنة زرت الكويت وزرت السعودية والإمارات، فيا سبحان الله كنت أستقبل بحب عارم من الجماهير، وحتى أني في قاعة المطار بالكويت دخلت تحت حراسة الشرطة، فقد اضطر رجال الأمن لذلك لأن شباب جامعات الكويت كان كله يريد أن يسلم علي، وأنا أعتز بهذا وأعتبر أن الدخول إلى قلوب الناس هو أكبر مكسب، فهذه غاية كبرى ونعمة من الله أحمده عليها، وقد منحتني أيضا ثقة في ما أكتب من شعر..، فأنا في الحقيقة لا أعرف قيمة ما كنت أكتب، لكنه لما وضع على المحك وتلقفته الجماهير، كان ذلك بالنسبة لي شيئا جميلا، وقد أعجبني كثيرا وأعتز به كثيرا..

وأعتقد أنه لا توجد أي قطيعة بيني وبين الجماهير، بل على العكس فأنا شخص متواضع أكثر من اللازم، وأحب المتواضعين وأكره المتكبرين، لأنني أرى أن هذه الدنيا لا يكبر فيها وينتفخ إلا الجيف، فالذي يكبر وينتفخ معنى ذلك أنه مات دون أن يشعر بذلك منذ زمن بعيد، وفاحت رائحة كبريائه كما تفوح الجيف المنتفخة، فلا داعي أن ننتفخ أو نتعملق لأسباب تافهة، فأجمل ما في هذه الدنيا أن نتواضع.

بالنسبة لسفري إلى قطر، فأنا لا أشعر بأية غربة، فهذا البلد قلعة من قلاع هذا الوطن العربي، نشعر فيه بالدفء مع أهله الطيبين..

لقد خرجت من بلدي لأنني عوملت بالكثير من الإهمال والتهميش، وأمور أخرى لا أريد أن أخوض فيها، لكن الناس تعرفها، ولن أكون أنا الذي سيفصح عنها، فلسان الحال قد أفصح عنها، وعرفتها الناس وذكرتها..

نتيجة لما أسلفت قررت ـ باعتبار أني أعيل أسرة ولدي مسؤوليات ـ أن أبحث عن شغل في أي مكان، إذا كان بلدي لا يحتاجني في أي شيء، ولا توجد خانة يصلح لها محمد ولد الطالب في لعبة الشطرنج ببلدي..

قررت إذن أن أذهب وليست هجرة مني، وليس بي غضب على بلدي، فأنأحب هذا البلد كثيرا، وكنت سعيدا عندما وصلتني هذه الدعوة للمشاركة في مهرجان الشعر، وأنا الآن أشعر بمرارة كبيرة لأنني سأسافر ليلة السبت، فأنا لا أمل هذه الأرض، وأكره الغربة، ودائما عندما تحلق بي الطائرة مسافرا عن هذا البلد، وتختفي ديار نواكشوط خلف الغيوم، يبدأ قلبي بالحنين، وأتمنى لو ترجع الطائرة أدراجها، لأنزل في هذه المدينة التي أعشقها عشقا كبيرا.

وأنا سأظل موريتانيًا، أينما كنت حتى لو كنت في الصين أو القطب الشمالي، وسأظل أخدم هذا البلد، وأعتز بأني موريتاني، مهما كانت الظروف، فهذه الأمور لا تستطيع أن تهز شعرة من قناعتي بهذا البلد وحبي لهذا البلد شعبا وقيادة وتاريخا وأرضا ونسيما ومحيطا وصحراء ومدنا، فأنا مسكون بحب هذا البلد.

البلاد: البعض يتحدث بأن غضبكم أوصلكم إلى التفكير في التجنس في قطر؟

محمد ولد الطالب: لا أبدا... فأنا لا أفضل أن آخذ جنسية على الجنسية الموريتانية، والله لقد أتيحت لي فرصة الحصول على الجنسية الأمريكية فرفضت، فأنا أعتز بموريتانيتي، وقد ولدت موريتانيا وسأموت موريتانيا، وأعتز بهذا البلد فقيرا، غنيا، متخلفا ومتحضرا، هذا باختصار بلدي وأنا أحبه.

البلاد: البعض يأخذ عليكم أنكم بعد تتويجكم كوصيف لأمير الشعراء، تقربتم من السلطة، حتى أن البعض رماكم بالتزلف للرئيس السابق سيد محمد ولد الشيخ عبد الله حيث سافرتم معه في بعض الرحلات، كيف تردون على هؤلاء؟

محمد ولد الطالب:هذا كلام مردود عليه من طبيعة طرحه ونسجه فهو يرد على نفسه، فأنا لم أتزلف لأحد أبدا، وأود أن أفصل في هذا الموضوع: إني لم أتزلف مطلقا لسيد ولد الشيخ عبد الله، وأتحدى من يقول إنه شاهدني في حملة سيد ولد الشيخ عبد الله، أوفي أي حملة انتخابية على مدار الانتخابات التي عاشتها هذه البلاد، والتي كان فيها البعض طبولا والبعض الآخر أبواقا، كما أنه لم يكن حلما لدي أن أسافر في طائرة سيد ولد الشيخ عبد الله المتوجهة إلى ليبيا، بل العكس هو الصحيح، و القضية مغلوطة...

فقد بعث إلى سيد ولد الشيخ عبد الله الخليل النحوي، كما استجداني ليال طوالا للسفر معه إلى ليبيا... وكنت أرفض، لكنه كان يحاججني بأن القضية قضية وطنية، وأنه توجد حالية موريتانية تقدر ب 40 ألف نسمة في ليبيا يجب أخذ مصالحها بعين الاعتبار، إضافة إلى ذلك فأنا شخصيا أحب القائد القذافي على مواقفه التي تجهر بالحق.

كما كان ولد الشيخ عبد الله يقول لي إنني بهذه المهمة سأسدي خدمة لهذا الوطن، ليس فقط من أجل إعادة المياه إلى مجاريها الطبيعية بين البلدين، ولكن أيضا لأن القائد القذافي تعرض للكثير من الحيف إبان حكم ولد الطايع، ولا ننسى بهذا الخصوص افتتاحيات الوكالة الموريتانية للأنباء... الرئيس إذن هو من طلب مني أن أسافر معه، وكان يذكرني بأن هذه المساعي قد قام بها الشعراء من قبل، ولا ننسى أن زهيرا كان شاعر السلام، ولأني أيضا أحب الشعب الليبي، سافرت معه، وكتبت قصيدة لم أذكر فيها الرئيس ولد الشيخ عبد الله، وكانت موجهة للقائد الليبي، كما تغنيت فيها بأمجاد الموريتانيين، ولم أستجد فيها القذافي، بل قلت له إن الشعب الموريتاني شعب عظيم يستحق أن يقدر، فهو شعب يقف في مناكب أرض قاسية، ولو كان غيره لكان قد هرب، ولدخلت الرياح إلى الوطن العربي من هذا المكان، فنحن وقفنا سدا منيعا ندفع ضريبة الجغرافيا والتاريخ في هذا الركن العصيب، والعرب يجنون ثمار هذا الموقف..

وعندما ألقيت قصيدتي أمام القذافي أعجب بها كثيرا وتفهمها، وقال بالحرف الواحد: "إن المياه عادت إلى مجاريها الطبيعية بعد هذه القصيدة"، وفي نشرة الأخبار الليبية الصباحية كانت القصيدة الخبر الأول، حتى قبل أن يذيعوا وصول الرئيس ولد الشيخ عبد الله.

لكن المفاجأة أنه لما عدنا إلى المطار، وبعد أن انتهت المهمة لاحظت أن الوفد كله بدأ يحاول التخلص مني، وبدؤوا يعاملونني كما تعامل قطعة "لكلنكس" أو قرص "الأسبيرين" المنتهي الصلاحية، فقد ذهبوا كلهم وتركوني في القصر، ولما عدنا إلى مطار نواكشوط ذهبوا كلهم وتركوني حبيسا في المطار الشرفي، وليتهم تركوني أخرج من المطار العادي، فقد بقيت حبيسا لوحدي، وليست لدي سيارة، وما عاد أحد يهتم بولد الطالب.

كما أن الرئيس ـ ونحن مسافرون في طريق العودة ـ لم يستدعني ولم يكلمني، وكذلك الخليل النحوي، وهي أشياء تؤسفني، ورغم كل ما قيل فأنا لا أريد أن أدخل في هذه التفاصيل.

وخلاصة الأمر أن ولد الطالب لم يستجد أحدا ولم يتزلف لأحد، ولم يتملق..، كما أنه لم يمتلك في بلده قطعة أرض واحدة قبل أن يحصل على تلك الجائزة، فقد كنت أؤجر مسكنا لأنني أترفع بنفسي أن أكون من ألئك الشعراء الذين يلقون على أبواب المسؤولين ماء وجوههم:

فلا كان هذا السلام..

لأدفع من ماء وجهي..

دماء أخي..

ومخرز أمي..

وأعتى قلاعي.

فارجموني بكل شيء.. بالراجمات إن شئتم...، لكن لا ترموني بالتزلف، لأن ذلك ظلم وحيف كبير، فأنا لست من المتزلفين ولن أتزلف مطلقا..

البلاد: وما ذا عن قضيتك مع السيدة ختو بنت البخاري، وقصة الشيك الذي قيل إن القذافي كتبه باسم ولد الطالب؟

محمد ولد الطالب: أعتقد أني لست المتهم في هذه القضية، بل قد أكون الضحية، وأظن أن هذه الأسئلة ينبغي أن توجه إلى المتهم، والبينة على من ادعى واليمين على من أن أنكر، وأنا لا أريد أن أخوض في هذه الأشياء، وقد عرضت علي لهذا الغرض مبالغ مالية من بعض الصحف ـ ليست موريتانية طبعا ـ فقد عرض علي صحفي 100 ألف دولار لأتحدث له عن الموضوع، فقلت له إذا كنت أنام ملء جفوني عن مليون دولار، كيف تؤجرني أنت لهذه القضية لأتلكم عنها بـ 100 ألف دولار، فكر إذن حسابيا في العملية التي تتحدث عنها.

البلاد: كيف هي علاقتكم بأمير الشعراء الحالي سيد محمد ولد بمبه؟

محمد ولد الطالب: علاقة أخوة وصداقة، فأنا ـ ولله الحمد ـ منذ ولدت وقلبي لا يدخله إلا الحب للجميع...
إني أحترم ولد بمبه كثيرا وأحبه كثيرا، وكنت أول من هنأه على حصوله على إمارة الشعر، ولو أخذها أيضا غير ولد بمبه من الموريتانيين لكنت هنأته، فأنا أحب كل الموريتانيين، ولا توجد أي مشكلة بيننا.. فجادة الشعر تتسع للجميع، ونحن أرض المليون شاعر:

لعمرك ما ضاقت بلاد بأهلها

ولكن أحلام الرجال تضيق

ونحن أحلامنا في موريتانيا لا نريد أن تضيق، لأننا لا نملك إلا الأحلام.

البلاد: هل ترضون عن مستوى الشعر حاليا في موريتانيا؟

محمد ولد الطالب: مستوى الشعر في موريتانيا مستوى جيد، وكذلك الثقافة عموما، لكن ما نحتاجه في هذا البلد هو قليل من الاهتمام الرسمي، ويبدو أن تصحيح الجنرال محمد ولد عبد العزيز يأخذ شمولية أكثر؛ فمن محاربة للفساد ومن سعي إلى إقامة انتخابات حرة ونزيهة ومن إخراج البلد من عنق زجاجة الانسداد، التفت إلى الشعر أيضا، ورحب بفكرة المهرجان ومولها ودعمها، فرغم ظروف البلاد لم يتقاعس الجنرال محمد ولد عبد العزيز عن هذه الأشياء، وأنا كشاعر وكشاب موريتاني أوجه من هذا المنبر الإعلامي كل الشكر لهذا القائد وأتمنى له التوفيق، وأتمنى لسفينته أن لا تنجرف.. وأن يظل على هذا الدرب الذي رسمه، والذي إن استمر عليه فنحن كلنا وراءه.

البلاد: ما هو الجديد في شعر ولد الطالب، وهل نتوقع أن تزداد المكتبة الشعرية بديوان شعري جديد لولد الطالب؟
محمد ولد الطالب: أنا الآن أضع اللمسات الأخيرة على ديواني الأخير "مئذنة البوح"، و أتمنى أن أحصل على عقد نشر، وهناك عدة عقود مع بعض دور النشر، منها دور نشر سورية، ومنها دار الشرق القطرية التي اعمل في الجريدة التابعة لها، فلدي عدة خيارات بهذا الخصوص.

المهم أني سأبدأ قريبا إن شاء الله في نشر ديواني الثالث.. فبعد "مرايا الفقراء" و "الليل والأرصفة" ستأتي "مئذنة البوح".
البلاد: شكرا جزيلا على سعة الصدر.

محمد ولد الطالب: بارك الله فيكم، وأنا لا أرى في هذه الدنيا ما يغضب، فإذا وصف أحد بالتكبر أو التزلف فيجب أن لا يغضبه ذلك إن كان حقا غير متزلف، وأنا أعتبر أن الدهر هو المعلم الكبير، وهو الناقد الكبير الذي سيغربل الساحة الشعرية، فلقد هجا المتنبي ما يزيد على ألف شاعر، فأين هؤلاء الشعراء؟ لم نسمع بأحد منهم... فهذا ما أصفه بغربال الزمن الذي لا يرحم، فلن يخرج من فجوات غربال الزمن الصغيرة إلا الشعراء العمالقة، فدع عنك الدنيا تسير كما تشاء وراهن على ورقة الزمن، والكلمة الفصل دائما للزمن ، والانسان يدرك أنه مهزوم في حربه مع الزمن، رغم أنه قهر الطبيعة..

فأنا من أصحاب الزمن، وأومن أنه في آخر المطاف سيبقى ما ينفع الناس، أما الزبد فيهب جفاء..

أشكر موقع البلاد ، ومن خلاله أشكر كل المواقع الموريتانية التي تلعب دورا جبارا في التعريف بهذا البلد، وأنا شخصيا عندما أصل عملي بالجريدة في الصباح الباكر ، وأفتح المواقع الموريتانية وأتجول فيها، تخف عني الغربة، حيث أشعر وكأني أتجول في مقاطعات العاصمة نواكشوط التي هي ملاعب صباي، لكني مع ذلك أدعو القائمين على هذه المواقع أن يلتزموا الحياد، وأن لا يبيعوا مواقعهم، فالذي يبيع موقعه سياسيا أو ثقافيا وينحاز.. فهو كمن يبيع نفسه ويبيع ضميره ويبيع دنياه وآخرته.

فقد لاحظت أن بعض المواقع صارت تكتب أشياء هابطة، وتقوم بدعاية رخيصة ومغرضة.. وتنشر أنباء كاذبة، لأننا ندرك مباشرة أنها مجرد "آسواغ" كما نقول في لهجتنا الحسانية، وأنا لا أريد أن أذكر أسماء بعينه، ولكنني أرجو أن لا تهبط الحركة الإعلامية عندنا إلى هذا المستوى.




 

أسعار البنك المركزي الموريتاني ل 16 - مارس 2021

- 1 أورو الشراء: 42,74 البيع: 42,17

- 1 دولار الشراء: 35,83 البيع: 36,19

رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية في حوار خاص مع «الاتحاد»: علاقاتنا بالإمارات عميقة.. ورؤيتنا واحدة

مقابلة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني مع صحيفة لموند الفرنسية

مسؤول بالرئاسة يستعرض نوايا و أهداف رئيس الجمهورية الكامنة وراء إصراره على مبدأ الشُورى


تحديات الاقتصاد الموريتاني


الخروج على المشهور علنًا/القاضي أحمد عبد الله المصطفى


موريتانيا الموازية: المظاهر وآليات المواجهة / المصطفى ولد البو - كاتب صحفي


 

Flash Video - 7 ميغابايت