وسيط قبلي ينقل ضغوط القاعدة إلى البلدين
إيطاليا تحصل على ضمانات بعدم قتل رعيتها والمفاوضات مع إسبانيا متوقفة
2 آذار (مارس) 2010
أفاد وسيط قبلي بين حكومتي إيطاليا وإسبانيا، وبين تنظيم ’’القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي’’ الناشط في الساحل الصحراوي، أن الحالة الصحية للرهينة الإيطالي ’’سيرجيو شيكالا’’ تبدو ’’مقلقة’’، لكن ’’حياته ليست في خطر’’ بانتهاء مهلة التنظيم، وأعطى الوسيط انطباعا بأن المفاوضات مع الحكومة الإسبانية حول رهائنها الثلاثة ’’ما زالت تراوح مكانها’’.
بدأ الحديث عن صفقة جديدة محتملة بين فرع ’’القاعدة’’ في الساحل الصحراوي، وحكومتي إيطاليا وإسبانيا، يتنامى مباشرة عقب الإفراج عن أول رهينة فرنسي، مقابل أربعة إرهابيين كانوا محتجزين لدى مالي، وأفاد وسيط قبلي لم يكشف عن هويته، يشتغل على تبليغ شروط التنظيم وردود حكومات الرهائن، أن ’’حياة الزوج الإيطالي ليست في خطر’’ مع انتهاء المهلة التي حددها التنظيم بنهاية شهر فيفري المنصرم.
وأطلق الوسيط تصريحات لوكالة الأنباء الفرنسية، تتضمن ضغوطا غير مباشرة على الحكومة الإيطالية، وقال إن وضع الزوج المختطف مقلق بعدم تجاوب إيطاليا مع الشروط في الفترة المحددة، لكن الوسيط أضاف ’’حصلنا على ضمانات بالحفاظ على حياة سيرجو وزوجته الإيطالية من أصل بوركينابي.. لن يقتلا’’، ونقل الوسيط أسماء أربعة إرهابيين للحكومة الإيطالية، هم حاليا معتقلون في سجون موريتانية، مقابل الإفراج عن الرهينتين.
ويتوقع أن ترفض موريتانيا بشكل قاطع، مطلب التنظيم، وهي قد اتخذت موقفا ’’غاضبا’’ من تصرف حكومة توماني توري، لذلك فإن الواضح أن إيطاليا التي لم تنف تفاوضها مع التنظيم قد تلجأ لحل آخر بسداد فدية، ومن الواضح أن التنظيم يدير صفقات الرهائن واحدة بأخرى، وبعد إنهاء الصفقة مع الحكومة الفرنسية، بدأ بالضغط على الحكومة الإيطالية بإذاعة تسجيل صوتي للرهينة الإيطالي، تضمن إعطاء الحكومة الإيطالية مهلة مدتها 25 يوما للاستجابة إلى مطالبهم، مع تجديد التهديد بإعدام الرهينتين.
وفي السياق، تحدث الوسيط، عن ملف الرهائن الإسبان الثلاثة، ووصف المفاوضات بين الخاطفين وحكومة الرهائن بأنها ’’ما زالت تراوح مكانها’’، وذكر أن الرهائن ’’في صحة جيدة، لكن منذ بضعة أيام الأمور لا تتحرك’’، في إشارة إلى توقف المفاوضات. وشبه الوسيط وضع الرهائن الإسبان بالقول: ’’الأمر يشبه أن تبني منزلا وعندما تنفذ عنك مواد فإن البناء لا يتقدم’’، وتابع: ’’ما أستطيع تأكيده، أن الرهائن الثلاثة، قد يفرج عنهم غدا، أو ربما بعد عشرة أيام أو عشرين يوما’’. وقد تسلمت الحكومة الإسبانية شريطين مسجلين تظهر فيه سيدة ورجلان معصوبي الأعين، ويرتدون ملابس قروية صحراوية، وهم الرعايا الإسبان، فيما ظهر في الشريط مسلحون ملثمون ولافتة من قماش كتبت عليها شعارات باللغة العربية.
الخبر الجزائرية