أقدم منذ أيام وزير المالية، احمد ولد ملاي احمد على تعليق توقيع المدير العام للضرائب سيد عثمان ولد محمد المامون، وكلف مساعده بتسيير الشؤون الجارية لحين تسوية وضعية هذه الإدارة.
وحسب معلومات خاصة حصل عليها موقع"ريم ميديا" فإن الخلاف بين الوزير ومدير الضرائب يعود بالأساس لشكاوي تقدم بها كبار المتحايلين على الضرائب بسبب عدم قبول المدير الجديد لأي حل غير قانوني خلافا لما تعودوا عليه من تساهل خلال السنوات الماضية.
وقد حققت إدارة الضرائب خلال ثلاثة أشهر رقما قارب حصيلتها السنوية، 20 مليار ما بين نهاية شهر مارس ويوم فصل المدير، مع العلم أن الحصيلة السنوية لم تتجاوز يوما 26 مليار أوقية للسنة الضريبية الكاملة.
وكان أبرز خلاف ظهر للعلن هو قضية المصارف التي عجز مالكوها عن إقناع مدير الضرائب بتخفيض الضرائب المستحقة للدولة الموريتانية، من ما دفع بهم إلى اللجوء لخدمات وزير المالية الذي أصدر قرارا بخفض هذه الضرائب بقيمة تجاوزت 70%.
وحسب مصادر "ريم ميديا" فقد بدء نهج جديد في تحصيل ضرائب الدولة حيث طالب وكلاء تحصيل الضرائب أحد كبار التجار (مالك إحدى أكبر بقالات نواكشوط) بدفع 10 ملايين أوقية مبررين ذلك بصعوبات مالية يواجهها المدير المنتدب في تشييد منزله الجديد، وقد رفض التاجر بشكل قاطع تسديد أوقية واحدة لغير خزينة الدولة.(للمعنيين حق التأكد).
هذا و قد عبر العديد من الفاعلين في المجال المالي عن قلقهم من تغيير في السياسة الضريبية للدولة منتصف العام لما يحمله ذلك من مخاطر على الميزانية العامة للدولة وما سيؤدي له من زعزعة ثقة المستثمرين في النظام المالي، وهو ما سينعكس سلبا على الاستثمارات الخارجية التي تعول عليها البلاد كثيرا.
يذكر أن مشكلا آخر جاء يعقد الأمور بين الرجلين وهو أمر شفهي أعطاه وزير المالية لمدير الضرائب يقضي بتنحية أحد رؤساء المصالح في الإدارة العامة للضرائب واستبداله بخالت الوزير التي لا تنتمي لسلك الوظيفة العمومية، وذلك دون احترام للقواعد القانونية المعمول بها وهو ما رفضه المدير باعتباره مخالفا للشفافية وحسن التسيير التي يفترض أن تعمل وفقها مؤسسات الدولة.
يذكر أن استياء قد سجل في أوساط سياسية مختلفة وخاصة المؤيدين للنظام بسبب تعليق توقيع مدير الضرائب لما رأوا فيه من تناقض بين برنامج الرئيس عزيز وتصرفات بعض معاونيه.
يذكر أن الرئيس الموريتاني الحالي والملقب محليا برئيس الفقراء، قد وقع مرات عديدة ضحية مغالطات ومعلومات غير صحيحة وصلته وتصرف علي أساسها ليتخلص بنفسه ودون علمه من رجال أرادت لهم اللوبيات التمصلحية أن يبقوا في بيوتهم بدل إزعاج المصالح؟